مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

السقوط الإجتماعي

كتب:محمد صالح 

 

كل مجتمع ينشأ على قيم وأهداف وعقد إجتماعى يمهد له العيش ويمكن له ليجعله ذو مكانة بين العالمين، وكل فرد إجتماعى له دوره ووظيفته الإجتماعية التى تسهم مع المجموع فى عن طريق مبادرة أو شراكة أو تعاون، وبالتالي حينما يخرج الفرد عن النظام الإجتماعي، يصبح تحت مظلة أخرى ليس لها علاقة أو تنتمى للمجتمع، وبذلك يكون مهد لخروجه من المجتمع.

السقوط دائمًا ما يعبر عن الإنحدار والإبتعاد عن مدار بعينه، والفلك الإجتماعي يتمثل فى القيم والنظام الإجتماعي والعقد الإجتماعي الذى يحكم المجتمع، وبالتالي كل من يحيد عن قوانين ونظام المجتمع يسقط تدريجيًا سقوطًا إجتماعيًا حرًا.

هذا والسقوط الإجتماعي يمكن أن يكون سقوط حر، أو سقوط بطريقة مجبر عليها، أو سقوط أخلاقي، أو سقوط تربوى، أو سقوط أسرى، أو سقوط قيمى، أو سقوط مادى، وغيره من أنواع السقوط.

ان كل من يسقط المبادئ والقيم من دفتر حياته الإجتماعية يعد ساقطًا إجتماعيًا، ومن يسقط الوازع الدينى ويتمسك بفوضى التدين غير المنطقي يعتبر ساقط، والذى لا يتمسك بقوانين ولوائح المجتمع يعد ساقطًا وهكذا.

وكل من يتخلف عن ركب التقدم ولا يعمل من أجل التقدم والتطور الإجتماعي يعد ساقطًا إجتماعيًا، وكل من يساعد فى الفساد وإفساد المجتمع هو ساقط إجتماعى، وكل من لا يسعى للحصول على النجاح بالطريقة المشروعة هو ساقط إجتماعيًا، وكل من يحاول التأثير على التنافس الحر ومحاولة الحصول على نتائج بطرق مختصرة وعن طريق المحسوبية والسلطان يعد ساقطًا إجتماعيًا.

فالسقوط الإجتماعي هو كل ما يبعد عن النبل والشرف ويتجه نحو الدنو والتردى والتخلف والتبعية والإنكفاء، فهو سقوط وإنحدار غير مطلوب إجتماعيًا.