مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الرقص على جدار القمر

كتب: محمد صالح 

 

عندما تتسامي الأرواح تنسج من الآمال أبعاداً شامخة، وتتشكل علي مخيلة الروح عماداً أسطورية تواعد ذلك الإدراك الهلامي، وتتراتب تلك الأسفار وتتبعاعض مرتحلة في تواتر غريب.

السؤال؟ ماهي البوابة؟ كيف تخرج ومن أين الإنطلاق؟

فعلا أسألة محيرة، ولكن في هذه الذات وعندما تسرح الروح وتختلج بمكونات خارجية، وتوليفات تتجاذب مع بعضها لتخلق وصلاً ومنفذ لا يري، لكنه قوي الحضور.

تتواصل تلك المكونات التي تتخلق في مواعين الإدراك والخيال ومواعين أخري تسافر بعيداً، تغازلها الأحلام وتسترسل لتكون مركبة فضائية.

نعم، قد تسألني ماهذه المركبة؟ وكيف تتألف؟ أقول:

المركبة هي جسم تكون وتتغذي من مواعين الإدراك والخيال والحس، هذه المحطات تمده بالتغذية الراجعة والأحلام تلعب أدواراً مكملة، حيث الرؤيه لتلك الأبعاد.

هذه المكونات المغرية، جعلتني أفكر وأطمح في السفر إلي الفضاء، وجاءت علي مخيلتي فكرة الذهاب إلى القمر، و المكوث هناك لأري بأم فكري المتعالي ماهية وجودياته، وأعبث بتلك المكونات، وأستشرف وميض ذكرياتي وإنعكاساتي الطاهرة، التي أتصور أنها مخطوطة ومنحوتة في جدار القمر.

حسنا، جهزت نفسي للرحلة، ولا أحتاج غير تأمل طويل يسوقني لأقود أحلامي نحو ذاك الكويكب، وأتنعم في ظلاله، وألهو هناك، نعم فصدي أحلامي تناديني كي ألتقيها، وحضور مشاعري تتشكل في بريق وحلة زاهية تأسر النفس، وخلود أفكاري تمتلك الشواهد.

وأما التعابير فتنسج خيوطاً بديعة، وتعجبني تلك اللمحات واللوحات لأعزف ألحاني في تلك الوضاءة الساحرة، وأنزل بصولجاني تغمرني تلك المساحات.

في القمر، لا أصدق فقد وصلت، وعزفت لي ألحاني وأحلامي بصفاء رائع وتزيَّا لي الجدار بموجوداته، التي تنادت وإستجابت لآمالي وأحلامي وتناغمت معي، لتعزف موسيقي خاصة جعلتني أزهو طرباً وأرقص علي جدار القمر فكراً وروح وخيال.