كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
الكل يعتقد أن الحياة طويلة، وبها كثير من الوقت للسفر، ال الإستمتاع، والأُمنيات؛ ولكن لا أحد يعرف قيمة الحياة أو حتى معناها، كل شخص يرى الحياة من وجهة نظرهُ فقط، يوجد مَن يرى الحياة هي استمتاع ولهو فقط ويوجد مَن يرى أن الحياة عبارة عن عمل، ضغط، وطموحات بلا حدود ويوجد مَن يرى الحياة هي الراحة، والإسترخاء بكل شيء فقط التفكير بنفسهِ ومتعتهُ دون رؤية شخص آخر أو رغبات أخرى، يوجد نوع مَن يعيش حياتهِ من أجل العبادة والدين فقط دون التفكير بالحياة أو العمل ونوع آخر يفعل كل شيء خطأ باسم الدين مثل: “الإرهابين”، ويوجد قليل من الناس مَن يقدروا الحياة ويعرفوا معناها وهي الإعتدال بكل شيء وتحقيق الأهداف الدينية، الدنيوية، والعملية ( العمل والتطوير).
يوجد فرق بين مَن يعرفوا معنى الحياة ويقدرون قيمتها، ويحاولون عيشها بالطريقة الصحيحة والمناسبة قدر الإستطاعة، ومَن يعرفوا معنى الحياة ويقدرون قيمتها؛ ولكن لم يحاولون فعل شيء لتحقيق هدف من وجودنا بالحياة، ولم يخطون خطوة تجاه ذلك الطريق الصحيح، إنهم للأسف يُفضلون الطريق الخطأ.
الحقيقة أن الحياة قصيرة للغاية، وعُمر المرء على المحك، والحقيقة أن الحياة لا تساوي شيء وليس لها قيمة بالآخر، والأشياء التي لها قيمة؛ هي الأعمال الصالحة التي فعلتها بحق نفسك، عائلتك، عملك، ومواقف خير أيضًا كل منّا قبل أن يخلد للنوم يخطط ماذا سوف يفعل غدًا؟
وما المخططات التي يجب أن يفعلها؟
ثم يصدمهُ القدر اليوم الثاني بالمخطط، الذي مُقدر له أن يحدث وعليه أن يتحملهُ ويتعامل معه أيضًا، الحياة حقًّا قصيرة للغاية وعبارة عن تعدد صفحات كتاب ليس أكثر ولا أقل، ومستحيل يزيد عدد صفحاتك عن العدد المُقدر من الله سبحانه وتعالى، ومستحيل يقل عدد صفحاتك طالما مُقدر لك عيش عدد صفحات أخرى من حياتك؛ ولذلك حاول أن تُقدر حياتك وما بها واشكر الله على النِعم التي بحياتك، وقم بتطوير حياتك للأحسن عن طريق أعمالك الصالحة، التي ستظل لك بالحياة بعد رحيلك والتي سوف تشفع لك عند الله سبحانه وتعالى.
ولايوجد عوض للأعمال الخير سواء عند الناس أو الله سبحانه وتعالى، لا المال يمكن أن يكون عوض عن كل فعل كان عليك فعلهُ وتأخرت، ولاعوض عن خسارة شيء بحياتك كان عليك مُلاحقتها أفضل من الجلوس ومشاهدة خسارتك أمام عينيك، والحقيقة أن يوجد بعضٍ من الخسائر يمكن أن تعوض ولكن ليس خسارة النفس؛ لأن المرء إذا خسرَ نفسهِ فهو خسر كل شيء بالحياة وبالتالي خسارة الآخرة، وخسارة أي ذكرى لك بعقول الناس عنك؛ حتى يتذكرونك ويدعون لك.
الحياة قصيرة تبدأ حين ولادتك وتنتهي عندما يُشاء القدر، وذلك القدر سوف يُفاجئك بمصيرك سواء الجنة أم النار، وسوف يُفاجئ الناس من نهاية الحياة المفاجأة لهم، ونهاية صفحات كتابك الذي كنت تلهو وتستمتع دون حساب أنه سوف يأتي اليوم وينتهي بيد القدر.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد