حوار: شيماء طارق
إيمان صالح… امرأة مختلفة تحمل بين يديها سرّ الكلمات وسحر الحكايات، كلما بدأت حديثها شعرت أنك على وشك الدخول إلى عالم آخر لا يشبه الواقع. هيا بنا نتعرف عليها.
1. من هي إيمان صالح بعيدًا عن كونها كاتبة؟
أنا إيمان صالح، خريجة كلية التربية – جامعة الإسكندرية. ولدت ونشأت في المنصورة بين أم مُعلّمة للغة العربية وأب موظف إداري في مديرية الأمن. انتقلت مع أسرتي إلى الإسكندرية حيث أكملت دراستي، ثم تزوجت وأنجبت طفلين. وبعد ذلك قررت أن أخطو خطواتي في طريق الكتابة.
2. كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ وهل توقعتِ أن تصل أعمالك إلى النشر الورقي؟
بدأت رحلتي مع الكتابة بالتقمص؛ كنت أتخيل شخصيات وأحداثًا وسيناريوهات في ذهني، ثم قررت أن أخرجها إلى النور وأكتبها على الورق لتصبح أعمالًا أدبية.
3. ما الدافع الأساسي الذي شجعكِ على دخول عالم الأدب والنشر؟
الموهبة والخيال. فأنا أمتلك عقلًا مجنونًا نوعًا ما (تضحك)، وهذا ما جعلني أتقمص الشخصيات ثم أدوّنها كتابة.
4. نشرتِ أكثر من عمل ورقي. حدثينا عن تجربتك مع أول إصدار مطبوع لكِ. كيف كان شعورك حينها؟
كانت رواية قطر المنصورة. الصراحة الرواية بتحكي عن الريف المصري الأصيل. البطلة أستاذة شدوى، وهي فلاحة متعلمة ومثقفة بحكم عملها واحتكاكها بالمجتمع المدني، وتستطيع حل مشكلات أهل الريف وخاصة الفتيات. عشت العمل بكل جوارحي، ولذلك وفقني الله فيه كثيرًا.
5. لكل كاتب رسالة يحاول إيصالها. فما الرسالة التي تحرصين على توصيلها من خلال كتاباتك؟
الإنسانية، نشر الخير، ومحو الشر.
6. أي من أعمالك تعتبرينه الأقرب إلى قلبك، ولماذا؟
كل عمل أكتبه يكون الأقرب لقلبي، لكن أكثر عمل اندمجت معه وتفاعلت كان چدايل وعشق الودق.
7. ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في مسيرتك، سواء أثناء الكتابة أو خلال النشر الورقي؟
في المقام الأول البيت والأبناء، فهم مسؤولية كبيرة. ثم الإحباط من بعض الناس الذين يشككون في النجاح. لكن بعدما تعاملت مع الدار الأخيرة ونجحت رواية عوالم نابليون، شعرت أن الظروف ليست دائمًا ضدنا. الأستاذة فاطمة في الدار اهتمت بالعمل ووزعته على عدة مكتبات، وانتشاره كان بمثابة انتشاري أنا. لذلك حمدت الله أن وجدت من يساعدني. أما عقبة البيت والأولاد فأحاول تجاوزها بالكتابة بعد نومهم لأوازن بين منزلي وعملي.
8. من هو الشخص أو الموقف الذي كان مصدر إلهام لكِ في مشوارك الأدبي؟
تفكيري هو إلهامي الأكبر، وأمي كانت مصدر إلهام كبير خاصة في روايتي الأولى قطر المنصورة.
9. كيف تتعاملين مع النقد، خاصة السلبي منه؟
في البداية أتأثر وربما أشعر بالإحباط، لكن بعد التفكير أحاول أن أستفيد منه كدرس لتحسين كتابتي.
10. برأيك، ما دور الكاتب في المجتمع؟ وهل يمكن للأدب أن يسهم فعلًا في تغييره؟
بالتأكيد، الكاتب عنصر أساسي في المجتمع. فلو كتبنا أعمالًا مليئة بالمجرمين والحرامية، سيقتدي بهم الناس. ولو قدّمنا صورة مشوهة عن الشيوخ مثل بعض الأعمال، سيخاف الناس منهم. لكن إن كتبنا بصدق وصحة، يمكن أن يتحسن المجتمع ويعود كما كان. الخلاصة أن كل كاتب قدوة بعمله.
11. مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، هل ترين أن النشر الإلكتروني منافس للنشر الورقي؟
أبدًا، لا يمكن أن يكون منافسًا. أنا لا أستمتع بالقراءة إلا بامتلاك كتاب ورقي بين يديّ. النشر الإلكتروني لا يمنح نفس المتعة.
12. كيف تقيّمين الساحة الأدبية الحالية؟ وهل تمنح المساحة الكافية للأصوات الجديدة؟
الساحة الأدبية الآن مكتظة بالكتّاب والكاتبات، بل يأخذون مساحة أكبر من الجيل السابق. لكن الأهم: هل يستحق الكاتب هذه المساحة؟ هل يستطيع أن يثبت نفسه ويبني كينونته؟ دائمًا أقول: كل يمتلك قلمًا، لكن ليست كل الأقلام تدوم.
13. لو عاد بكِ الزمن إلى أول عمل كتبته، هل كنتِ ستكتبينه بنفس الطريقة أم كنتِ ستغيّرين شيئًا؟
بالتأكيد كنت سأجري تعديلات كثيرة. فالأعمال الأولى دائمًا مليئة بالأخطاء ولا تكون بجودة الأعمال الأخيرة لأننا نكون ما زلنا مبتدئين.
14. ما طموحاتك المستقبلية ككاتبة؟ وهل هناك عمل جديد تعملين عليه حاليًا؟
نعم، أعمل حاليًا على رواية جديدة ستصدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. هي رواية رعب، وأتمنى أن تنال إعجاب القراء.
15. ما الكلمة الأخيرة التي تودين توجيهها إلى قرائك الذين يتابعونك؟
أتمنى أن أستطيع تغييركم للأفضل من خلال كتبي ورواياتي، وأن تعود الإنسانية للمجتمع المصري من خلال أعمالي.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب