مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“الحقد”

كتبت: أمل نبيل 

لقد أصبحت أرى الحقد في أعين الكثير من الأشخاص لهذا قررت أن أكتب عنه اليوم.

فالحقدُ مِن أبشع الصفات التي ممن المكنُ أن توجد في الإنسان، وهو يدلُّ على سوادِ القلوب وسوء النوايا، كما أنه يُعبر عن نفسية مريضة، وهو من الأخلاق الذميمة التي نهى الإسلام عنها، كما دعانا الرسول عليه الصلاة والسلام للتخلي عن الحقد، وحبّ الخير للآخرين؛ لما له من آثارٍ سلبيّةٍ على الفرد والمجتمع، فهو يزرعُ الكره والبغضاء في القلوب، ويفرق بين الأشخاص، ويتسبب بحدوث الكثير من المشاكل في المجتمع، كما أنه يسبب نفور الناس من بعضهم البعض، وافتقارهم للأمان عند تعاملِهم معًا.

حذّر الله سبحانه وتعالى من الإنسان الحقود؛ حيثُ نهى عن كل خُلقٍ سيء، والحقد من أسوأ الصفات، وقد وردت الكثير من الآيات القُرآنيّة التي تُحذّر من الإنسانِ الحقود، وتنهى عن التعاملِ معه.

صفات الإنسان الحقود:
يَذكر عيوب الآخرين ولا يسترُها، ويحاول دائمًا أن يُشهر بهم أو يفضحهم أمام الناس، ويتكلّم في أعراضهم.

_يتبلى على غيره من الناس، ويتهمهم بأفعال مشينة لم يفعلوها، ويحاول أن يذكرهم بالسوء ويُسيءُ إلى سمعتِهم.

يشعر بالحزن عند ذكر مَن يحقد عليهم أمامه.

_يتمنى الشر والفشل والسقوط لغيره، ولا يتمنى لهم الخير والنجاح أبدًا.

يحزن لفرح الناس، ويفرح لحزنهم، ولا يشاركهم مشاعرهم أبدًا.

_نيته غير سليمة:
يتهرّب من تقديم المساعدة للناس، ويتذرع بالانشغال حتى لا يعاونهم.

_يشعر بالغضب إن تولى غيره منصبًا أفضل من منصبه.

_يدّعي الحبَّ والمثالية، وحُب الخير للآخرين رغم أنّه كاذب.

_ينتهز أيّ فرصةٍ لإيقاع الأذى بالآخرين، ويفرح لمرضهم وإصابتهم بالأذى.

_يتعمد إحراج غيره، وإيقاعه في مواقف سخيفة، والتسبب بإضحاك الناس عليه.

_يكثر من إلقاء الكلمات الجارحة على الناس.

_يتعمّد إغاظة الآخرين، وإثارة غضبهم.

_يغارُ من نجاحِ الآخرين وتفوّقهم وعلاقاتهم الأجتماعيّة غيرة شديدة ومرضيّة.

_ينافق على الناس، ويتظاهر بأنه يحبهم، في حين أنه يُبطن غير ما يُظهر.

_يفضحُ أسرار الآخرين، ويتكلم بها أمام الناس، ويخون الأمانة.

_يبرّر الأشياء دائمًا بسوء الظن، ولا يحسنُ الظن بالآخرين أبدًا، ويفترضُ سوء النوايا دائمًا في غيره.

_يكره الناس، ولا يعرفُ معنى الحب أبدًا، لذلك فإن علاقاتِه مع الآخرين قليلة ومحدودة، وهو شخص غير أجتماعي عمومًا.

يتمنى أن يرى غيره مهمومًا ومغمومًا ومكسورًا.

ينسى المعروف الذي يقدمه الناس له، ولا يتذكر إلا الأخطاء والهفوات والمواقف السيئة ويُشهّر بها أمام الناس.

يُعظّم أخطاء غيره، ويذكّرهم بها دائمًا، ويصغّر أخطاء نفسه ويقلّل من إثمِها.

يرمي بعيوبه على غيره، ويُسقط صفاتِه البشعة على الآخرين؛ لشعوره الدائم بالنقص.