الحب الحقيقي، حب الروح بقلم سميرة السوهاجي
الحبّ الحقيقي ليس امتلاكًا، ولا رغبةً في السيطرة، ولا حاجةً تُطفئها اللحظة وتزول.
إنّه لقاءٌ صادق بين روحين، ينجذب فيه النقاء إلى النقاء، وتلتحم فيه الأرواح قبل أن تتصافح الأيدي.
هو أن ترى في الآخر وطنًا تُهاجر إليه كلما ضاقت بك الحياة، لا مأوى عابرًا يزول بزوال الظروف.
هو أن تجد في حضوره راحةً تشبه دعاءً مُستجابًا، وفي صوته سكينةً تنزع عنك تعب الأيام.
الحبّ الحقيقي لا يطلب مقابلًا، ولا يقيس العطاء بما يأخذ، بل يفيض بلا حساب.
هو أن تمنح الأمان قبل الكلمة، والصدق قبل الوعد، والوفاء قبل الحاجة.
إنّه حبّ لا تُطفئه المسافات، ولا تنال منه قسوة الأيام، لأنه لا يعيش في ظاهر اللحظة، بل في عمق الروح حيث لا تصل يد الفناء.
حبٌّ إذا طرق باب القلب طهّره، وإذا سكنه أزهَره، وإذا رحل عنه أبقى أثرًا يشبه العطر لا يزول.
ذلك هو الحبّ الذي لا يذبل، لأنه لا يتغذى على الأطماع، بل على الصفاء.
حبّ الروح الذي يولد من الصدق، ويكبر بالوفاء، ويزهر في أرض النقاء.
فلا تيأس إن لم تجده بعد، فالحبّ النقي لا يضيع، بل يأتي في وقته،
حين تلتقي الأرواح الصادقة، فيُزهر معها العمر بالطمأنينة والسلام.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى