لعينيك بقلم نجم الدين معتصم
رنحتُ قلبي في هواك، كأنكِ شرفةً من النبيذ المُخمرِ ،كأنكِ سمفونيةً في لحنها أنشودةٌ من العذابِ المفرح،
وسكبتُ من حر الكلام لأسقيك طعم الهيام على كأسِ القصيد ، ولما رايتُ من الحديث ما أسكرك ، خفت عليك في الغرام تتوهُ .
وما كان لي إلا وجدتُكِ ترحلين “فلا شيء لي مما حَملتُ ، كأنني ساعي البريد” (1) .
توغلت نظراتي على أسطُر رسائلك، التي ما زلتُ أرجُوها بأن تنطِقَ بالذي فيها.
أُجاهِدُ نفسي على شذى الذِكرى؛ لأستحضِر صوتكِ على الحروف، فخطُ يداكِ شربني وتغياني على متاهاتِ الحنين ، “لم يكن الإفلاتُ مؤلمًا ، بل كان الإنتظار” (2).
لن أُعاتبَ عينيكِ على هذا الأنين ، فإنّها الأنَ لا تحملُ إلاّ حبًّا ، لا تحمل إلا شوقًا ،
حتى وإن ضاعت الكلمة، فإنها لن تتعرى من المعنى ، وحتى وإن تعرّت…
أجدُني أسبحُ في المناهجِ، و أبحث لها عن معنى ترتديه .
لعينيك عانقت الليل، وحتى وإن كانت الشمس تراقبني.
لعينيك هاجرَت كلّ مشاعري مع طيورٍ تحمل تأشيرة حبٍّ لعينيك.
“لعينيك عاتبت هذا الزمان وكنت عليه طويل العتب ” (3)
لعينيك تركتُ الحبَ مفرود الجناح عساهُ أن يُلاقي عِناق .
……………………….
1_ نزار قباني (ساعي البريد)
2_ تنسب لأكثر من كاتب
3_ تميم البرغوثي (ياسمين التي من حلب )






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي