مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الجسر الأعجوبة

كتب: زياد مجدي 

 

إذا تحدَّثت مع معظم الناس عن الجسور والكباري، ستجد فكرتهم عنها تنحصر في الشكل المعتاد للجسر أو الكوبري، وإذا كانت الكباري المعتادة تُبهر معظم البشر، فهم علي موعد مع إنبهار يفوق إنبهارهم السابق، لأنه ببساطة، جسر أوريسند، الجسر الأعجوبة الذي يُعتبر تحفة بنائية غاية في الجمال، وذات تجربة مختلفة لمَن يسير خلاله بأي وسيلة مواصلات.

 

يقع ذلك الجسر بين الدنمارك والسويد، فهو يربط بينهما، ويعتبر ذلك الجسر طريقًا منحنيًا بعض الشئ طوله حوالي ١٦.٤ كيلو مترًا، ويربط بين مدينة مالمو عاصمة السويد، وكوبنهاجن عاصمة الدنمارك، ولكن لماذا تم بناء ذلك الجسر؟

كتعزيز للتواصل بين الدنمارك والسويد، إتفقت الدولتان علي إيجاد وسيلة تربط بين المناطق الحضارية المشهورة في مالمو وكوبنهاجن، وبعد تفكير طويل، توصَّلت حكومتا الدولتين إلي فكرة بناء جسر، ولكن بطريقة جديدة ومُبتكرة، فسوف يربط ذلك الجسر بين مدينتين رائعتين عبر مضيق “أوريسند” (وهو سبب تسمية الجسر، فقد أطلقوا عليه أوريسند نسبة إلي المضيق)، لذا تمَّ بناءه بعد التخطيط لكل شئ من قبل الطرفين، وتمَّ إفتتاح الجسر سنة ٢٠٠٠م.

 

جسر أوريسند الذي يعتبره العالم أجمع رائعة من روائع الهندسة البنائية الحديثة، وكيف لا وهو أطول جسر مُعلَّق بالكابلات (cables) في العالم، وتبلغ إرتفاع أبراجه الطويلة ٢٠٤م.

 

بالنسبة للجسر نفسه، فهو يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية تتمثل في: نفق، جزيرة، جسر معلق…

فعندما يخرج المسافر من الأراضي الدنماركية، يتَّجه إلي نفق بطولِ ٤ كيلو مترات، ومن بعدها يخرج إلي سطح الأرض مارًا بالجزيرة الدنماركية “بيبرهولم”،وأخيرًا ينطلق المسافر بعدها عبر الجسر المعلق مسافة ٨ كيلومترات تقريبًا، وبعدما ينتهي من الجسر، سيجد نفسه أخيرًا في الأراضي السويدية.

 

يتكون ذلك الجسر من مستويين، أحدهما للسكة الحديد الخاصة بالقطارت، والأخر طريق معتاد لحركة السيارات ووسائل المواصلات الأخري، فتسير القطارات في المستوي السفلي، بينما تعلوها السيارات في المستوي الخاص بها…

لذا إن حدث وصادف أن ذهبتم إلي السويد أو الدنمارك، فأنصحكم بزيارة ذلك الجسر المُبهج والعبور من خلاله، لأنها ستكون تجربة جديدة ومختلفة بحق.