بقلم: د. عبير عبد المجيد الخبيري
رمضان شهر التجمع والروحانيات، فيه تنظيمٌ يوميٌّ من صيامٍ وصلاةٍ وتواصلٍ أسريٍّ واجتماعيٍّ، وضبطٍ للسلوك. وبعد العيد، يشعر كثيرون بفراغٍ أو تراجعٍ في الحماس. والتهيئة النفسية بعد رمضان تعني نقلَ جزءٍ من هذه الطاقة إلى الحياة اليومية دون ضغطٍ أو لوم.
بعض النصائح التي يمكن اتباعها بعد شهر رمضان الكريم:
استيعاب الانتقال بدلًا من مقاومته
لا بدّ من تقبّل التغيير؛ فالسهر يقلّ، والوجبات تنتظم، والمساجد تصبح أقل ازدحامًا. وهذا أمر طبيعي، وقد تعلمنا من رمضان الصبرَ، والنومَ المبكر، وتقوية العلاقات الأسرية، وصلةَ الرحم، وعلينا الحفاظ على هذه القيم في رمضان وفي غيره.
الاحتفاظ بالعادات الجيدة والاستمرار في الروحانيات
قراءة القرآن ولو صفحةً واحدة يوميًا، وأداء ركعتين من قيام الليل، يحافظان على الصلة بين العبد وربه.
المحافظة على النظام الغذائي
مثل تناول وجبات متوازنة، والحرص على شرب الماء بانتظام، والاعتدال في الطعام كما تعلّمنا خلال الشهر الكريم.
الاحتفاظ بالعلاقات الاجتماعية
تخصيص يومٍ في الأسبوع للتجمع الأسري مع الأقارب والأصدقاء يعزز الترابط والدعم النفسي.
مراقبة المشاعر دون حكم
يعاني كثيرون بعد رمضان من ما يُعرف بـ”اكتئاب ما بعد رمضان”، وهو حزنٌ خفيف أو خمول أو شعورٌ بالذنب وتغيّر في المزاج قد يستمر لأسابيع. من المهم تقبّل هذه المشاعر دون قسوة على النفس.
إعادة ربط أهداف الحياة العملية
يرسّخ رمضان قيم الانضباط والعطاء. فليسأل كلٌّ منا نفسه: كيف يمكن ترجمة هذه القيم بعد رمضان؟ يكون ذلك بتنظيم وقت العمل، والاستمرار في العطاء، مثل تخصيص صدقة شهرية ولو كانت بسيطة.
التواصل باعتدال
إتاحة مساحة للنفس، ورفض المناسبات المرهِقة، مع الحفاظ على لقاءات منتظمة مع أشخاص داعمين نفسيًا.
في الختام
حاول أن تعيش أجواء رمضان طوال العام، لا أن تقصرها عليه فقط. فهو شهر يعلّمنا الالتزام بالقيم في كل الأوقات، فعلينا أن نفهم دروسه جيدًا.
كل عام وأنتم بخير، عيدكم مبارك.






المزيد
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب
ثَمنُ الاختيار الخاطئ