ما تبقّى… هو الأهم
بقلم الكاتب:
هاني الميهي
لم يتبقَّ من رمضان الكثير…
لكن الحقيقة التي لا يدركها كثيرون، أن ما تبقّى… هو الأثمن.
في البدايات، يكون الحماس حاضرًا، والعزيمة مشتعلة، والنية متدفقة بلا حساب.
لكن في النهايات، يظهر الصادقون…
أولئك الذين لا يعبدون البدايات، بل يُتقنون الخواتيم.
رمضان لا يُقاس بعدد الأيام التي صمناها،
بل يُقاس بما بقي في القلب بعد أن هدأ الزحام،
وبما تغيّر في داخلنا حين اقتربنا من خط النهاية.
هناك من بدأ قويًا… ثم فتر،
وهناك من بدأ عاديًا… ثم اشتعل قلبه نورًا.
والفرق بينهما ليس في القدرة، بل في الاستمرار.
في هذه الأيام، تتغير المعادلة:
لم يعد المطلوب أن تبدأ…
بل أن تثبت.
أن تحافظ على صلاةٍ صارت عادة،
وعلى دعاءٍ صار ملجأ،
وعلى لحظة صفاء أصبحت وطنًا داخليًا تهرب إليه من ضجيج الحياة.
هذه الأيام ليست وقت الكسل…
بل وقت الاستثمار الحقيقي.
كأنك في صفقة أخيرة،
إما أن تخرج منها برصيدٍ يُنقذك…
أو تندم لأنك توقفت قبل أن تصل.
والأجمل في الأمر…
أن الله لا ينظر إلى كم مرة تعثّرت،
بل ينظر إلى كم مرة عدت.
فلا تُغلق دفترك قبل أن تكتب أفضل ما عندك.
ولا تترك النهاية تمر عادية…
وأنت قادر أن تجعلها مختلفة.
رمضان يرحل…
لكن الأثر الذي تزرعه الآن،
قد يبقى معك عامًا كاملًا… وربما عمرًا كاملًا.
فشدّ عزمك…
فما تبقّى، ليس قليلًا…
بل هو الفرصة التي لا تتكرر.






المزيد
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى