كتب: محمد صالح
التصالح النفسي هو مفتاح ومصطلح يحتاج لقوى خاصة ومهارة لبناءه، فهو يمثل الإتزان النفسي، وإيجاد نقطة يمكن تمهد لتحقيق وزن المعادلة النفسية، وهو أيضًا يشكل مخرج حقيقي لنفس تريد تحقيق الكثير من الأهداف الحياتية، ولا تتأخر بسبب المشكلات والعقد النفسية.
يمثل التصالح النفسي قوة عظيمة وهائلة على مستوي الفرد، فهو المقدرة على تحقيق نوع من الرضا والقناعة بموقف محدد، وتشبع نسبي في طموح، أو سقف أمنيات وأهداف كبيرة، وهو ذاته المؤثر في إرجاع الحالة النفسية والمزاجية بالذات في مرحلة الوصول إلى الفشل، أو التشاؤم والإحباط؛ فهو الضامن الوحيد والقوة الداخلية الذاخرة التي تستطيع إرجاع الوضع، أو أقلاها إحداث إتزان وتوازن نفسي كبير.
نحتاج للتصالح النفسي حينما نعجز عن تحقيق مرامينا، أو حينما نحتاج الاستعادة، وهو المعين في مرحلة الطوارئ النفسية للوصول إلى صحة نفسية جيدة، ونحتاجه في مرحلة الحزن الشديد، والفقد، ومواجهة المواقف السالبة، كما نحتاجه في المحاولات والتجارب، فهو المصدر للإلهام والتوجيه، والقادر على التمكن من الاستمرار في حياتنا بصورة طبيعية.
التصالح النفسي يساعد في التعاون والمشاركة، ويعزز من مفهوم التميز، إذ يجعل الشخص يتقبل نقصه ويعرف حدود إمكاناته، وبالتالي يحترم الآخر ويوليه مكانة وإعتبارا.
فالتصالح النفسي جزئية إجتماعية تستطيع وتمكننا من الاستمرار، وتكرار التجارب والمحاولات للوصول، كما وتبني السلام والتعاون بيننا.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق