كتبت: إيمان ممدوح نجم الدين
تعود قيم التسامح إلى فجر الحضارة الإنسانية، وقد تمحور جزء من تعاليم الديانات السماوية حول تكريس قيم التسامح؛ ونشرها بين الأفراد والجماعات، فرسالة الأديان هي في الأساس رسالة التسامح والحب والسلام.
في المسيحية جاءت الديانة المسيحية مملوءة بالتعاليم التي تلزم المسيحيين بالتعامل مع بقية أبناء الأديان الأخرى بالمحبة والتسامح، وعدم نبذ الآخر المختلف، فالمحبة هي الشعار الرئيسي لدين المسيحي، والإنسان ذاته هو القيمه العليا والمفضلة فيه، وبالتالي من الظلم الكبير أن تتناحر الشعوب وتسفك الدماء البريئة بسبب اختلاف معتقداتها.
في الإسلام: لا ينكر الإسلام الأديان والثقافات الأخرى، بل يشجع التعايش معها في أمان وسلام، وفي التاريخ الإسلامي الدليل الواضح على ذلك، فقد عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم العهود والمواثيق مع غير المسلمين.
كما أن الحضارة الإسلامية كانت دائمًا حضارة منفتحة على الحضارات الأخرى وأثرت وثأثرت بها.
وآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بها ما يؤكد ويرسخ قيم التسامح وقبول الآخر، وضرب لنا الرسول في معاملة الأسرى، وفي العفو عن أهل مكه عند فتحها رغم ما تعوض له من ظلم وعدوان منهم، مثالًا على التسامح وهو موقف يؤكد أن الإسلام دين التسامح والمغفرة.






المزيد
إذا صلحَ الاختيار – تغيّرَ المسار
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر