مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

تمثال

كتبت: فاطمة بحر.

 

قلبٌ متحجر، إنسان بلا شعور، روح فانية، مشاعر مكتنزة بالقسوة، عيون صقر جارحة، ملامح باردة، دموع محتجزة، سفينة لا يؤثر بها عواصف الرياح، تمثال من شمع لا يسمع لا يرى لا يشعر؛ هكذا وُصِفت، ووُصِفت مشاعرى، مِن متى كانت سفينتى لا ترسي إلا في شواطئهم، لا بأس خلف الكواليس، طفلة، تلك الكلمة القادرة على وصف معكوس لكل حرف مما مضى، قد يقتل تمثال، قد تقتل برودة مشاعر قلب ينزف دمعًا لا يبكي قط، قد تقتل عيون قنواتها الدمعية كبريائها يمنعها من انسياب قطراتها، قد تقتل دموع محتجزة، قد تقتل الروح التي تتظاهر بالبرود بينما في داخلها تحترق، قد يقتل برود الملامح، قد تقتل قسوة المشاعر، قد يقتل سر يمزقني ولا يقال؛ لكن لا بأس، لا زلت في فن الشعور طفلة، بيني وبيني أبحر وجبال، هذه الأزمات تسحقنا معًا؛ نموت نحن، وتزهر الآمال، هو أن نثور لأي شيءٍ تافهٍ، ونكمن الغضب في أشد أوقاته هو يأسنا، هو شكنا القتال، هو هذه الكف التي تغتالنا، ونقبل الكف التي تغتال أيضًا لا بأس؛ ولكن لا تجرح التمثال في إحساسه؛ فلكم بكى في صمته، تمثال قد يزهر الحجر الصغير براعمًا، وتسيل منه جداولٌ وظلال؛ ولكن لا بأس، وظللت أردد لا بأس، لا بأس؛ولكن كل البأس هنا فى قلبي يمزق إربْا روحًا كانت لا تريد سوى العيش بسلام.