كتبت: سارة أسامة النجار
منذ انهيار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أصدرت القوات الإسرائيلية أكثر من *21 أمر إخلاء خلال 25 يومًا أ، مما تسبب في نزوح قسري لأكثر من 400 ألف فلسطيني من مناطق سكناهم، وفقًا لتقارير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وصفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان هذه الأوامر بأنها “ترحيل قسري”، وهو ما يهدد حياة وسلامة عشرات آلاف الفلسطينيين.
شملت أوامر الإخلاء مناطق واسعة من القطاع، بما فيها مدينة *رفح التي تتعرض لعملية عسكرية برية شاملة، إضافة إلى مناطق شرقي خان يونس مثل بلدات خزاعة وعبسان الكبيرة وعبسان الجديدة . كما امتدت إلى أحياء الشجاعية، الزيتون، والتفاح شرقي مدينة غزة، ومناطق جباليا، بيت لاهيا، وبيت حانون في شمال قطاع غزة. هذه العمليات تشير إلى أن إسرائيل احتلت ما يزيد عن 40% من مساحة القطاع.
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن 52% من مساحة قطاع غزة أصبحت غير صالحة للسكن نتيجة الغارات المكثفة وانعدام مقومات الحياة الأساسية. يعيش عشرات الآلاف من السكان النازحين وسط أزمة إنسانية خانقة، مع نقص حاد في المياه، الغذاء، المأوى، والأدوية.
منذ الثاني من مارس 2025، أغلقت المعابر بشكل كامل، مانعة دخول المساعدات الإنسانية والتجارية. وصفت الأونروا هذا الإغلاق بأنه أطول فترة انقطاع للمساعدات والإمدادات التجارية منذ بداية الحرب، مما أدى إلى نفاد الغذاء من مخازن الوكالة وإغلاق المخابز المدعومة دوليًا. الوضع الحالي يهدد بتفشي المجاعة، خاصة بين الأطفال والمرضى.
دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى وقف فوري لأوامر الإخلاء والغارات الجوية، مؤكدة أن التهجير القسري يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني. وطالبت بفتح ممرات إنسانية عاجلة لتوفير المساعدات الأساسية للمدنيين المحاصرين وإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
في ظل استمرار الحصار وحرب الإبادة، يعيش سكان غزة على أمل تحقيق تقدم في المفاوضات الدولية لوقف نزيف الدماء وإعصار التهجير، الذي اقتلع حياة وكرامة نحو مليوني مواطن.






المزيد
77 عامًا على النكبة: جرح فلسطين المفتوح
نبتلع القهر ونحيا
إلى درويش