مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الاحتلال يعلن تطويق رفح بالكامل بعد السيطرة على محور موراج

Img 20250413 Wa0072

كتب: بلال أبو سلطان 

 

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، عن استكمال سيطرته على “محور موراج” جنوب قطاع غزة، في خطوة قال إنها تهدف إلى تطويق مدينة رفح بالكامل، وعزلها جغرافيًا عن بقية مناطق القطاع. ويأتي هذا التطور في إطار العملية العسكرية المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال في جنوب القطاع منذ أسابيع، والتي اشتدت وتيرتها خلال الأيام الماضية.

 

وأكد بيان المتحدث باسم الجيش أن “قوات الفرقة 36 ولواء المدرعات 188 تمكّنت من السيطرة الكاملة على المحور”، مشيرًا إلى أن هذه السيطرة تُعدّ خطوة استراتيجية نحو تعزيز ما وصفه بـ”الأمن على الحدود الجنوبية”، في إشارة إلى المنطقة الحدودية مع مصر.

 

ويمتد “محور موراج” من منطقة قريبة من معبر رفح جنوبًا باتجاه الشمال الشرقي وصولًا إلى مشارف مدينة خان يونس، وهو ممر بري استراتيجي تستخدمه إسرائيل لفصل رفح عن شمال القطاع، تمهيدًا لضمها إلى المنطقة العازلة التي تسعى لتوسيعها على طول الشريط الحدودي.

 

وتُثار في الأوساط الحقوقية والإنسانية مخاوف جدية من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تكريس تقسيم القطاع إلى مناطق معزولة، في ظل غياب أي التزام دولي بوقف العدوان، ومع استمرار القصف الجوي والمدفعي الذي لا يفرّق بين الأهداف العسكرية والمدنية.

 

وكانت رفح قد تحوّلت خلال العام الماضي إلى منطقة مكتظة بالنازحين، حيث لجأ إليها مئات الآلاف من سكان شمال ووسط القطاع بحثًا عن الأمان، لكن مع بداية العدوان على المدينة في مايو 2024، بدأت موجات نزوح عكسية من رفح نفسها، بعد أن أصبحت هدفًا مباشرًا للعمليات البرية والقصف الجوي الإسرائيلي. وتشير التقديرات إلى أن رفح كانت تؤوي أكثر من 250 ألف نازح، اضطر معظمهم إلى الفرار مرة أخرى في ظروف إنسانية كارثية، ما جعل المدينة أشبه بمدينة أشباح، تفتقر إلى الغذاء والمياه والدواء، في ظل غياب أي ممرات آمنة أو مساعدات عاجلة.

 

من جهتها، حذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة هذه الإجراءات، ووصفتها بأنها “تصعيد غير مسبوق يهدف إلى فرض أمر واقع جديد على الأرض، وتكريس لسياسات الاحتلال الاستيطانية والتوسعية”. كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف المجازر المستمرة في رفح، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

 

وفي تطور موازٍ، أعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس أن إسرائيل تنوي ضم المنطقة الممتدة من محور موراج إلى محور فيلادلفيا إلى ما يُعرف بالمنطقة الأمنية الخاصة، مما يعني فعليًا فرض السيطرة العسكرية الكاملة على هذا الشريط الحيوي، في خطوة يعتبرها مراقبون مقدمة لفصل رفح نهائيًا عن القطاع وضمها إلى نطاق السيطرة الإسرائيلية