كتبت: فاطمة بحر
الرهاب الاجتماعي
الرهاب الاجتماعي هو اضطراب مزمن يتميز بخوف مفرط وغير مبرر من التعامل مع البشر، وخوف من الإحراج والهوان في المواقف الاجتماعية مما يؤدي إلى ضيق شديد، وعدم القدرة على أداء الوظائف اليومية.
يعد الرهاب الاجتماعي اضطرابًا شائعًا، ويبدأ إجمالًا في الطفولة أو سنوات المراهقة وإن لم يتم علاجه أدى إلى انطوائية ومشكلات نفسية متعددة.
من الطبيعي الشعور بالتوتر في بعض المواقف الاجتماعية فعلى سبيل المثال قد يسبب إلقاء عرض تقديمي الشعور بتوتر كبير ،ولكن في حالة اضطراب القلق الاجتماعي – الذي يُطلق عليه أيضًا الرهاب الاجتماعي – تسبب التعاملات اليومية قلقًا بالغًا، وارتباكًا وشعورًا بالحرج بسبب الخوف من أن تكون محل مراقبة أو حكم سلبي من الآخرين.
هناك العديد من العوامل التي قد تساهم في الإصابة بالرهاب الاجتماعي منها :
الوراثة ،السمات الشخصية (مثل الخجل والخوف من المواقف الجديدة الغير المألوفة) ،طرق معينة في التفكير كتوقعات المرء – بشكل مبالغ فيه – من نفسه، أو نظرته السلبية للذات، أو تصورات كارثية حول عواقب السلوك الذاتي ،اتباع الأبوين لأسلوب تربية تكون فيه العاطفة شبه منعدمة، ويتميز مقابل ذلك بالإفراط في مراقبة الأطفال والمبالغة في حمايتهم ،المرور من تجارب سيئة مع أشخاص آخرين مثل التعرض للسخرية أو الإهانة أو الإقصاء من قبل الآخرين ،المرور بأحداث حياة مرهقة نفسيًا (مثل وفاة أحد الأشخاص من المقربين أو الانفصال عن شريك الحياة)
يعتبر الرهاب الاجتماعي واحدًا من الأمراض النفسية الأكثر شيوعا، حيث يُصاب ما بين 7 و12 شخصاً من كل 100 شخص بالرهاب الاجتماعي مرة واحدة على الأقل في حياتهم، وتعادل نسبة إصابة النساء بذلك مرة ونصف أكثر من نسبة إصابة الرجال ،يكون ظهور المرض لأول مرة في معظم الحالات أثناء مرحلة المراهقة.
بعض أعراض حالات الرهاب الاجتماعي
قد تحدث هذه الأعراض خلال الأحاديث الاجتماعية أو عند القيام بأداءٍ ما أمام حشد من الأفراد،
ظهور العديد من الأعراض الجسدية للقلق، مثل
احمرار الوجه وخاصةً منطقة الخدود.
تعرّق بشكل زائد.
ارتجاف أو ارتعاش خاصةً في اليدين .
سرعة خفقان القلب.
خوف مفرط من الإحراج أو الهوان أو المراقبة من قبل الناس.
الخوف من ملاحظة الأفراد الآخرين لقلقهم وتوترهم، وهذا غالبًا ما يخشاه الأشخاص المصابون بالرهاب الاجتماعي.
قلق وتوتر لساعات أو أيام قبل الحدث أو النشاط المتوقع.
تجنب الحضور أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
محاولة تجنب التواصل البصري أو البدء بالمحادثات.
الخوف من التحدث إلى العامة أو الأكل أو الشرب في مكان عام..
يعتبر الرهاب الاجتماعي مرضاً قابلاً للعلاج ،وتعد الأشكال التالية من العلاج مناسبة بشكل خاص لهذا الغرض:
العلاج المعرفي السلوكي (شكل من أشكال من العلاج النفسي)
العلاج الدوائي عن طريق مضادات الاكتئاب
ينصح بأخذ تفضيلات المريض الفردية بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرار اللجوء إلى واحدة من طرق العلاج هذه، ويستحسن أن يتم، في حالة إذا لم يؤدي أحد العلاجين إلى النتيجة المرضية، تجربة أحد العلاجات الأخرى كل واحد على حدة، بحيث يمكن أيضا الجمع بين العلاج السلوكي المعرفي ومضادات الاكتئاب.
وقد أثبت العلاج السلوكي المعرفي – من بين إجراءات العلاج النفسي – فعاليته بشكل خاص في علاج الرهاب الاجتماعي، إذ يساعد هذا الشكل من العلاج النفسي المريض على السعي وراء معرفة حقيقة مخاوفه وعلى التصدي لخوفه بنشاط.
إذا كنت مريض رهاب اجتماعي حاول ألا تستسلم لحالتك المرضية، الأمر صعب والجميع يعلم ذلك لكن يكفيك شرف المحاولة، ويجب أن تعلم أن مثلك مثل السليم المعافي ولا يوجد فرق نهائيًا، وإذا كان هناك من يحبطك لا تستمع له واتخذ من ذاك تشجيعًا لك
وكرر صدى تلك الكلمات داخلك (لا يوجد فرق بينك وبين باقي البشر ولا يوجد داعى لخوف من أي شيء)






المزيد
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل