ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم
تائهٌ في عالمٍ لا ينتهي، يسبح في فضاءٍ من الأسئلة والاحتمالات، باحثًا عن ذاته بين ركام الصخب وضوضاء الحياة. لا يدري إن كان العالم مكانًا موحشًا يعجّ بالأوغاد والمخادعين، أم أنه مسرح بائس يملؤه المساكين الذين أرهقتهم الحياة. يتأمل الوجوه من حوله، فيرى خلف الابتسامات المصطنعة كثيرًا من الألم، وخلف الكلمات المنمّقة كمًّا هائلًا من الكذب والتزيف. يحاول أن يحافظ على طهارة روحه وسط هذا السواد، أن يتمسك بنقاء قلبه رغم كل ما يتلقّاه من خذلان وخيبات. لا يطلب الكثير، فقط أن يُترك وشأنه، أن يُمنح فرصة للعيش كما هو، دون أن يُجبر على ارتداء أقنعة لا تشبهه، أو التباهي مع عالم لا يفهمه. يشعر أحيانًا أنه غريب، لا ينتمي لما حوله، كأن روحه خُلقت لعالم آخر، أبسط، أصدق، وأرحم.وفي عمق هذا التيه، يدرك أن الرحلة ليست سهلة، وأن البحث عن الذات في زمن التشويش الداخلي والخارجي هو أشبه بالغوص في محيط لا قرار له. لكنه رغم ذلك لا يفقد الأمل، يواصل السباحة، يواصل الحفر في قلبه، علّه يجد بقعة دفء تعيده إليه، وتوصله إلى المعنى الذي يبحث عنه. فربما في هذا الصراع المستمر بين البقاء نقيًّا والعيش في واقع ملوّث، يولد النور، وتُولد الحقيقة.






المزيد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني
هل كلما تطورت التكنلوجيا يفقد الإنسان المروءة؟ بقلم وليد صديق
لبيك الحج عرفه بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري