مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الاستنزاف العاطفي

كتبت: أماني محمد محمود 

 

قد يكون المصطلح غريبًا في البداية؛ ولكن قد تكون بتتعرض بشكل مستمر لهذا الأمر دون أن تعلم بأن هذا الأمر يندرج تحت مسمى “الاستنزاف العاطفي”، وقبل الخوض في محتوى الموضوع نتعرف على معنى مصطلح الاستنزاف العاطفي؛ هو” حالة من فقدان الطاقة تجاه القيام بأي عمل نتيجة للضغط العصبي الذي يتعرض له الفرد بشكل مستمر، مما يعوقة عن مواصلة العطاء وآداء المهام التي كان يقوم بها سابقًا”.

ثانيًا :ما هي أسباب “الاستنزاف العاطفي”

من الجدير بالذكر أنه لا يوجد أسباب محددة ولكن تختلف الأسباب من شخص لآخر؛ ولكن الأمر المتفق عليه أن السبب الأساسي للاستنزاف العاطفي يُعزي إلى التعرض للضغط، والإجهاد المستمر على المستوى الشخصي أوالمهني.

ولكن من الممكن ذكر أشهر العوامل التي قد تؤدي إلى التعرض للاستنزاف العاطفي حتى يتم الوقاية منها وتجنب الآثار الناجمة عنها:

ممارسة المهن الشاقة “الطبالتدريسالشرطة”

العمل تحت ضغط متواصل.

المرور بأزمة مالية.

المرور بأزمة صحية والمعاناة من أمراض مزمنة.

المرور بفترة صعبة كفقدان شخص عزيز “الأب الأم _الزوج أو الزوجةصديق”

المرور بخلافات زوجية أو أسرية بشكل مستمر.

ثالثًا :كيف يمكنني معرفة إذا كنت مستنزف عاطفيًا أم لا؟

من الجدير بالذكر أن الأعراض بتختلف حسب طبيعة الشخص ومدى سلامتة النفسية، ومدى الظروف التي يمرّ بها قد يتحمل شخصًا ما هذه الأزمات، بينما شخص آخر لا يتحملها.

ومن هذه الأعراض على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:

الشعور باليأس والعجز عن حل المشاكل الشخصية والمهنية التي تصادفني.

اللامبالاة وفقدان الشغف تجاه ممارسة مهنتي والإبداع فيها، وممارسة حياتي الطبيعية، وتبلد المشاعر تجاه علاقاتي العاطفية، وشرود الذهن وقلة التركيز.

عدم القدرة على التحكم في الإنفعالات.

الشعور الدائم بالأرق والإرهاق.

فضلًا عن كون وجود شخصية في حياتك تحاول أن تستنزف طاقتك مما يزيد من العبء على الشخص المستنزف، مما يجعلة يُعاني بشكل مستمر من الإجهاد، وهذه الشخصية قد تكون زوجتك أو أحد أفراد الأسرة أو صديقك المفضل.. والسؤال الذي يتبادر على الذهن حاليًاً كيف هذه الشخصية تستنزفني عاطفيًاً؟؟

الإجابة أن هذه الشخصية يُشترط فيها أن تكون على علم بنقاط قوتك وضعفك وسمات شخصيتك فتستغل ذلك في صالحها، من حيث تراها دائمًا تطلب منك الإهتمام بها والإستماع لمشاكلها علمًا بأن أنت تحتاج إلى من يحتويك ويسمعك في هذه اللحظة؛ ولكن لا تهتم هذه الشخصية بذلك بل تقوم بإلقاء اللوم بشكل دائم عليك.. وتطلب منك الإهتمام والإنصات لها، وعندما تشعر بأنك بدأت تملّ من حديثها فورًا تتحول لإستعطافك للبقاء بجوارها وأنها ليس لديها من يسمعها، وتبدأ تتلاعب على الوجهه النفسية وأيضًا تراها دائمًا تقلل من مشاكلك وتحاول إستصغارها.

العلاج، كيف يمكنني الوقاية من التعرض للإستنزاف العاطفي؟

عدم الإنخداع بإسلوب هذه الشخصية المخادعة “مصاصة الطاقة الإيجابية”.

وضع حدود تحول بينك وبين كل ما يستهلك طاقتك، واجعل شعارك “عفوًا لقد نفذ رصيدي” في التعامل مع مثل هذه الشخصيات المستهلكة.

الإبتعاد عن أي إجهاد عصبي أو نفسي وممارسة ألعاب اليوجا أو التأمل.

ممارسة الهوايا المفضلة.

الإلتزام في النوم.

تناول الأغذية الصحية والمشروبات الصحية.

ممارسة الرياضة.

قضاء وقت فراغ مع نفسك ومع عائلتك.

تجنب ما يؤذيك.

حافظ على سلامك النفسي.

لا تأخذ كل شيء على محمل الجِديّة.