مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إما النصر وإما النصر

 

كتبت: آية الهضيبي

اخلع نعليك فَهذه الأرض مُقدسة ارتوت بدم الأبرياء، ملائكةٌ في الجنة رُغمَ أنهم أشلاء، ملِّي عينيك بهذا المشهد الذي يُقطع القلوب الأصفياء، لا تتحمل عيناك هول المشهد فما بالهم يعيشونه ولا للعروبة عزاء.

 

أصابهم العجز وهم قادرون ورُبما تناسوا أنَّ في الاتحاد قوة وأنَّ اللّٰه غالبٌ على أمره وأنَّ النصرَ من عنده وحده فقط علينا إحكام العقل مع الأخذ بالأسباب، الحقيقة أنني لا أؤمن بقوانين الأرض لأنها أحياناً غير عادلة ولا يتم تطبيقها أو العمل بها أيضًا؛ فَوضعوا حقوق الإنسان ودهسوا الإنسانية بأفعالهم، وضعوا حقوق للطفل ولم يرحموا طفلًا، الآن أجزم أنَّ اليأس والقهر خيَّم على النفوس ولكن الله ليس غافلًا عما يعملون؛ فَيُمهل ولا يُهمل وأمره نافذ لا محالة.

 

هل تُرى من انتفاضة أو رد؟ رُغم كل ما حدث ورغم هذا الدمار فَالأسد يُدافع عن عرينه لآخر نفس ومهما حدث سينتفض ويُقاوم ولن تموت تِلك النبتة التي نمت وهي تصرخ حي على الجهاد وإنه لحق الدفاع عن الأرض والكرامة والإنسانية.

 

ونحنُ نجلس خلف شاشات الهواتف ونتألم ونشعُر وكأن إنسانيتنا تُغتَصب ونحنُ عاجزون عن مُساعدتهم، الله يشهد أنَّ ما باليد حيلة وأنه ليس بوسعنا إلا التمسك بحبل الله والدُعاء، فما بالكم ممن يُعانون من الجوع والعطش والتشرد، إنهم يُبادوا من حشرات لا تستحق حتى أنْ نذكُرها فَيتلوث لساننا، أولئك الأوغاد بلا رحمة إنهم لا يعلمون أنَّ نصر الله قريب وأنَّ تِلك الأُمة سَتستعيد مجدها بسيف الحق والعدل وأنَّ تِلك الأرض ستتنفس حُرية بعد سنين القفر وأنَّ وعد الله حق، مهما طال الليل لا بُد للصُبح أن يأتي، فالهلاك للعدو الغشيم والنصر لفلسطين الحبيبة.