مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إبليس وأعوانه 2

كتب:محمد صالح 

 

ذكرنا كيف أن إبليس وسوس لآدم بأن يأكل من الشجرة، ويعصي الله، ولأن إبليس كان يعرف السبب وراء منع آدم من أن يأكل من الشجرة، وقال له : أن هذه الشجرة ما منعك ربك أن تأكل منها إلا أن لا تكون من الخالدين في الجنة، فرفض آدم، وذكرنا كيف أنه أتى عن طريق حواء، وإستطاعت حواء إغواء آدم بالأكل من الشجرة، وبدت لهما سوءاتهما، ووجه لهم المولى صوت لوم :ألم أنهاكما عن تلك الشجرة؟ وكان العقاب بالنزول من الجنة، و إبليس أخذ الإذن كما أسلفنا، فهو من المنظرين.

 

وبدأ إبليس رحلته مع بن آدم باكرًا، حيث فتن بين إبني آدم هابيل وقابيل، حتى أوصل قابيل لقتل أخيه، وكانت المعصية الأولى في الأرض، حتى أن قابيل لم يعرف كيف يواري سوءة أخيه، وأصبح من النادمين، وتدخلت هنا العناية الإلهية لتقول كلمتها عبر رسول غراب، يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه.

 

لقد كان أول أعوان إبليس، فالمعصية دائمًا تقربك له، وهو السبب وراء الأمم جميعها التي كانت تخالف أنبياءها، وكان يوسوس لهم، وهو سبب كل جدال، فكان الناس بسببه وبسبب وساوسه يعبدون الشمس، والنار وغيرها، فهو يزين كل شيء، حتي وصل إلى السحرة الذين قارعوا موسى الحجة، وعاونوا فرعون، فكانوا أعواناً لإبليس قبل فرعون، وحتى فرعون عندما قال أنا ربكم الأعلى، فإبليس هو وراء ذلك.

 

فإبليس إستمر في الوسوسة للناس حتى يعبدوا الأصنام ويعبدوا غير الله، فهو عدو لإبن آدم، وقد أوضح ذلك المولى عز وجل، حيث قال أن الشيطان عدو، فأتخذوه عدوًا، ويقال أنه يطلق على الآدمي ويعرض عليه أربعون من جنده، في كل لحظة يعرضون عليه شيئًا حتى يعصي الله، وأن المارد والعفريت وهي درجات في جنده، عندما ينجح أحدهم في جعل بن آدم يقترف إثمًا يرقي ويكرم، وعندما ينجحوا في إقناع أحدهم بأن يكون ساحرًا فهذا يستوجب حفل للتكريم، لأنه يكفر بالله، وفي التكريم يجب أن يظهر فروض الولاء بعدد من التدابير حتى يظهر الشيطان في حفل كبير وينصب الساحر، فيكون له الولاء المطلق.