كتب:محمد صالح
من الموضوعات الخفية، والإعتبارات التي لا نضع لها وزن كبير في حياتنا الظاهرة، ومن المعروف أن الله جل وعلا عندما خلقه قبل اللعنة من النار ، وخلق الإنسان من طين؛ كان في ذلك حكمة كبيرة من وراء ذلك، فهو قبل اللعن كان من المقربين والمميزين من بين مخلوقاته في ذلك العالم، ولم يكن إسمه إبليس، بل كان إدريس.
والقصة التي حصلت عندما تحدث الملائكة فيما بينهم عندما قارب إكتمال خلق آدم، أن هناك من لا يسجد له من بينهم، وكان يهمهم من هو الذي لا يسجد؟ كان يريد أن يعرف، بل أول من يعرف، ولذلك حينما سجد الملائكة هو لم يسجد محاولة منه معرفة من الذي لا يسجد؟ ووجد نفسه هو الذي لم يسجد، وحينما عرف وأيقن أعطى فرصة أن يتوب ويسجد، فتكبر، وبعد موت آدم حاول العودة إلى ربه ويتوب، فأمر بأن يذهب لقبره ويسجد، وذهب وحينما حضر قبره وأراد أن يسجد له وهو في قبره، فتكبر وقال:إذا كنت لم أسجد له وهو حيّ، أءسجد له وهو ميت؟! وهنا لعن وطرد وصار إبليس اللعين والعياذة بالله منه.
فطلب إبليس من ربه الرحمن الرحيم بعد ذلك كله، أن يجعله من المنظرين، ولعل في ذلك حكمة، وهو خلق آدم وإبن آدم وخلق إبليس، والجنة والنار والدنيا، السماوات والأرضين، والأنبياء والرسل، وخلق ما لا نعلم أيضًا، فإبليس بدأ حسب الإذن الرباني قصصه مع آدم وحواء وهما في الجنة، وقد حاول لإيقاع آدم ليأكل من الشجرة، ووسوس له كثيرًا، لكنه لم ينجح، لذلك قال عنه الله : إن كيده ضعيف، وأستعظم كيد النساء، ولذلك لإستعانت إبليس بهن وإستقواءه بهن، حيث عندما رفض آدم عرضه، ذهب لحواء وصار يوسوس، وحواء تنفذ حتى أوقعت بآدم فأكل من الشجرة، وفي كل حكمة.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق