كتبت: هاجر حسن
أنسي بك يكفيني عن العالم، حين أقف بين يديك في عمق السكون، لا يسمعني إلا أنت ونسائم الفجر اللطيفة، ولا يراني غيرك سبحانك والملائكة الشاهدة، ونجوم الليل.
أتحدث لك عن كل شيء يؤرقني أو يبهجني، أتحدث دون أن أرتب الكلمات أو أرتجف خوفًا أن أفهم بصورة خطأ. أتحدث مطمئنة، ساكنة، هادئة.
أصبحت أنتظر، آخر الليل كل يوم بشوق غامر، مهيمنة على سحر الفجر ونسائمه، متيمة بركعتي قيام خاشعة فيها بين يديك.
صلاتي لك تشعرني كأنني فراشة هائمة بين زهور الأقحوان، لا تخاف شيئًا.
أبوح بكل ثقل يؤلم قلبي وأرفع كل أحلامي في دعوة إليك. أشكو إليك أمورًا لا يعلمها سواك، وأكشف صندوق أسراري بلا خوف لك.
منذ نعومة أظافري، لم أكن وحيدة في هذه الحياة قط، فأنسي بك دومًا يكفيني ويؤنس قلبي بذكرك.
سبحانك ما أعظم شأنك، قريب، سميع، بصير، رحيم بعبادك. وماذا قد يحتاج المرء بعد أن يؤنس بك في جوف السكون وخشوع الليل؟






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني