كتبت: زينب إبراهيم
أحيانًا ما تمر على مسامعنا كلمات، ولكننا نمررها مرور الكرام؛ بينما في بعض الأحيان تترك تلك الكلمات العادية أثرًا كبير في نفوسنا، بل تدفعنا لليأس أيضًا: أنت تود أن تكون كذا؛ ولكنك لن تكون، أنت فاشل عن ماذا تتحدث؟ ألا تعرفون ذلك البليد؟ في كل مرة يتحدث عن أمر سيحققه؛ ولكن الفشل في طريقه دومًا، فهو لا ينجز أي شيء إلا وآل بالفشل، لا زلت تفكر في هذا الأمر دعك منه أنت لست أهلاً به.
كلمات جمة تفي بالغرض الذي يريدونه وهو هدم عزيمته وقتل حلمك الذي دائمًا تفكر به، ولكننا لا نكترث لأحد إن تحدثوا من هنا إلى سنين قادمة؛ لأننا لا نترك لليأس مجال وإن كان من أقرب الناس إلينا، فهم يرون أن الحلم الذي يراودنا ليل نهار ما ليس إلا “حلم” ونحن نصر على تحقيقه وجعله ” علم”.
لا تعي أنت قيمة ذاتك؛ لذلك تنصت إليهم ويأثر بك ثرثرتهم التي تحثك على ألا تحرك ساكنًا، فخذها مني وصية إن الرسول صلّى اللَٰه عليه وسلم حينما كان يود نصح أصحابه كان يوصيهم ” لا تترك حلم وإلا جعلته على مرأى ومسمع الجميع قبل ذاتك حقيقة ملموسة” هذا ليس غرور أو تكبر إن تثبت لهم أنك تستطيع فعل ما قالوا عنه: أنت لم تكن كما تريد. نعم يا عزيزي، أنت لست كما يقال لك؛ لأنك مثابر وهذا ليس من شيم اليأسين أبدًا، فإن سئمت حديثهم دعه كأنك لم تنصت إليه ورسخ كل شيء في سبيل سعادة تحظى بها عندما تقف على باب النجاح وتطأ قدماك مقره حينها ستقل ” بلغت مبتغاي ” جميعًا نحب تذوق طعم الفلاح في الحياة ونمقت الإخفاق في ما نفعله؛ حتى لا تشعر بالأسى ونلج في دائرة المقارنة، فإن مرن أحدًا تلك البقعة من الأرض القاحلة التي لا تحوى على حياة؛ إذن قد هلك وتبدأ التساؤلات التي لا شأن لنا بها، فهي تحثك على التطوير من ذاتك؛ ولكن في إطار المقارنة، فحسب وليس أنك تستطيع إحراز انجازات في حياتك إن المقارنة مهلكة للذهن كثيرًا؛ لأنك تظل في سباق سرمدي، حتى تصل لما حظى به غيرك؛ لذلك بقدر ما تمكنت لا تطأ قدماك تلك النقطة أبدًا ولا تستمع إلى أحدٍ غايته إبادة الإرادة لديك ونمو الهلع من التقدم والنجاح، فكن أنت هذا الذعر بطرقة آخرى إنك ستكن الازدهار والظفر لن تبصر الآخرين؛ إنما سترى سبيلك الملئ بالنجاحات، حتى وإن كانت ضئيلة في نظر الآخرين هي بالنسبة لك جمة للغاية.






المزيد
هل تُحاسبنى على ذنبٍ لم أقترفه؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
من صفحات رواية قلب صامت يعشق بقلم إيمان يوسف أحمد
كريمة علي مربي بقلم عبدالرحمن غريب