كتبت: علياء زيدان
ها قد عادت أجمل الأيام التي تُحيي قلبًا مات طيلة الأيام، أيامٌ تُحييني من جديد كأنني أُولد من رحمِها؛ فأستبشرُ خيرًا بِها، يراني الله أُحاول فيها، فيُعين قلبًا ألمته الحياة؛ حتى فقد مصدر السعادة بِها، العشرةُ الكرام، عشرة البِشارة والحياة الجديدة.
ربُكم أعلم بِكم فيها، يسمع المكلوم، يسمع أنين الليل والحزن الدفين، يرى ويسمع ويطمئن من يحتاج يدًا تُربت على قلبه البائس، كحالي أنا؛ فأذهب لله الرحمن الذي لم يرد لدعواتي سؤال، ولم أكن بدعاء ربي شقيًا أبدًا؛ ولكنها الدنيا ولا نمر فيها مرور الكرام بدون ألم وبكاء، نعتاد هذا الأمر؛ حتى يصير مستساغًا وندعو الله أن يُعين المُتألم الحزين الساكن في الركن الشمالي مِني، فالله إذا كلف أعان وأعلم أن في الغيب خيرًا لا أراه الآن؛ ولكن كُلي أمل أن يُعيد ليَّ الله نفسي التي فقدتها بِهذه الحياة القاسية؛ لهذا أنتظر هذه الايام المباركة التي أدعوه فيها، أصوم، أبتهل لله، أبكي والدعاء يخرجُ من قلبي مُتألمًا، لا أكفُ في كل حين وساعة عن دعواتي لله أن يرفع الحزن عن قلبي الذي يُحاول؛ فهو أعلم بِي وإن قالوا أني لا أُحاول، أني لا أقدرُ النعمة، حسبنا الله و نعم الوكيل في من يتهمنا بشيء ليس بنا، حسبنا الله على كلمة ذبحت قلبي كان بات جمادًا، كلامي عاجز عن وصف ما يضمره قلبي ولكنه الله يعلم صوت هذا القلب المكلوم، أيامٌ كِرام يقترب فيها القلب مِن مَن خلقه من طين، يعلم الرضا الذي لا يعلموه ويتهموننا بالباطل، يعلم الألم والمحاولات الطويلة هذه.
أشكوك ياربي ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس؛ لمن ألوذ يارب؟ ولمن أذهب في حزني؟ فما لي غير بابك ربي بابٌ أقرعه، ولا حبيب سواك يضم أحزاني، ولا ربٌ أدعوه غيرك، ولا أقرب للوريد منك ربي، ولا يعلم الضعف بداخلي سواك.
وحدك معي، وحدك ناصري في هزيمتي وكسرتي، وحدك ربي الذي أشكو إليه حُزني الذي لا يعلمه سواك يا إلهي ومجيب دعواتي ونجاتي من الهلاك.






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد