مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أمي.

كتبت: أسماء حكيم.

عندما مرضَ أبي، تولَّت أُمي رِعاية البيت كاملًا، من أصغر إخوَتي، إلي أبي، مُرورًا بي، فقد كُنتُ الوُسطى، لكنَّ شيئًا فيها كان مكسورًا، كانت رُغم قوتِها ضعيفة! كُنتُ بِقدر الإمكان أُساعدُها في أعمال المنزل تخفيفًا من حِملها، لكن ما لم أكُن أعلمه، أن حملُها أثقل من أعمال المنزل فحَسب، فقد ثقَّل مرضُ أبي كاهلَها، إفتقدتُ وقتَها الحنان، فكان مُنصبًا كُلهُ علي أبي، تُطعمهُ، تُشرف علي دوائهِ، تُداعب خُصلات شعرهِ بيديها، حتي تعافي أبي بِمرور الوقت، وعاد العيد لِبيتنا مرة أُخري، ترَممَ قلبُها، وقسَّمت الحنانُ علي كِلانا مرة أُخري، الذي تعلمتهُ مؤخرًا، أن أُمي لم تكُن ضعيفة كما كُنت أتخيَّل، وأنها إن طُلب منها أن تحمِّل جبلًا لأجلِنا لفعلَت.