كتبت: زينب إبراهيم.
يا عزيزتي الجميلة، أحبكِ بكل ما تحملهُ الكلمة من معنىٰ وبِكل لغات الكون أحبكِ؛ لأن عيني حِينما فتحتها نظرتُ إليكِ كنتِ أول أحدًا تراه عيني، فأنتِ تعلمين ما يجولُ بخاطري من قبل أن أتفوه بهِ كلما ضاق بي العالم أعودُ إليكِ؛ لأرىٰ عينكِ الجميلتين، فبسمة العيون الجميلة خاصتكِ يا أمي، كفيلة أن تمحو كل ما مررتُ به منذ ولادتي إلى الآن من سجو و يأس؛ لأن حُلمي أنتِ تعلمين أنني أريدُ تحقيقه وهو بعيدًا عني، فأعلم أنكِ معي وتقولين ” حُلمكِ ليس بعيد مطلقًا سيتحقق عليكِ الصبر قليلاً يا عزيزتي الجميلة” أحبُ سماع تِلك الكلمات كالضمادة لآلامي يا دواء سقمي، فأنتِ نعمة من الرحمنُ ليّ لا أعلم بِدونك ماذا كنتُ سأفعل؟ أمي حياتي نور الديجور في كنفكِ علمتُ الأمان من العالم القاسي والجاف عزيزتي دُمتي ليّ سند إذا الحياة إعوجت، فأنا لا حاجة ليّ برجل؛ من أجل أن يكونُ سند ليَّ، وحبيب، وأماني، صديق أسردُ له ما حدث معي بيومي؛ لأنه معي أمي تكفي عن العالم بأجمع، فأنا أحبُ الغوص في عينيها الجميلتين التي تمتصُ كل ما بي بدون أن أتحدث، فهي أماني وكل شيءٍ بالنسبة ليّ أحبكِ يا أمي، كل يومٍ يزداد حبي لكِ كأن لم يكُن بي شيء وأنا معكِ؛ بينما في ابتعادي عنكِ كأن جِبال فوق كتفي ورأسي أحملُ ثقل ذلك العالم بأجمع، فأنا أتعافىٰ باللّٰه عزّ وجل ثم أنتِ يا أمي، فتعلمين أن رفاقي إذا أستمعوا ليّ مرة أو عشرة سيأتي وقتًا ويملون مني وأنا لا أحبُ إزعاجي أحدًا بشجني؛ لأن كل شخصًا يحملُ من أعباء الحياة ما تكفيهِ لا يريد أحد يزيدُ عليه، فأصمت لكنْ في حضنكِ لا أستطيع كبح دموعي السائلة بوابلةٍ يا أمي هي ضعيفة جدًا حينما تحتويني بين أضلعكِ من هؤلاء الرجال؟ لالتجأ يومًا لهم هم سبب ما أنا بهِ من آسىٰ وعوائق نفسية أنني أمقتُ الرجال؛ لأنهم غلظاء القلب وقاسية كلماتهم التي تخرجُ من أفواههم مع تعاملهم الجاف، فكُل ذلك جعلني أمقتُ كلمة ” الرجال” أخرجتُ تِلك الكلمة من قاموسي إلىٰ الأبد.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن