أزهر في عزلتي وحضورك
بقلم/ صهيب عبد الله
تعودت أن الصق إبتسامة مُقنِعه في وجهي لكل من يمر امامي او يحييني ارد السلام كاملاً ثم أسأل :كيف حالك اليوم
و بقدر اتقاني لهذه الحيله الا أنني أمقتها
ثم خرجت يوماً عازما علي ان اكون علي سجيتي
لن أجامل أحداً اليوم، لن أرد علي أحد إلا إيماءً برأسي
وهكذا خرجت …
بدا الشارع امامي ،مسرحاً كبيراً، تسائلت وأنا أشعل سيجارتي أمام الباب، من ياتري أيضا لم يترك قناعه اليوم؟
اليوم اول إجازه لي …
لم يلاحظ أحد في البداية لكن بعد عدة جولات داخل الحي، سألني طفل يلعب بدراجته
“مالك الليله مكشر كده “؟
وإذا بي أبتسم بتودد آلي والحقها بقهقه عالية :
الشمس يا الشبلى…
ياله قناع بغيض وددت لو انني لم أجب علي تطفله
ولكن ماذنبه انه فقط يسأل فهو لم يرني يوماً بلا قناع
فأنا لا أضعه الإ عندما أختلي
لم يكن هذا الطفل آخر المستفسرين عن الذي أصابني
كل من اقابلهم يسألون ،وأخرون يقولون بعد تفرس دقيق لا يخفونه ،”يازول كفارة مالك “؟!
حتي انني بدأت أشك أنني لست علي طبيعتي اليوم…
ربما تقارع موهبتي ليوناردو ديكابريو إن كنت في هوليوود،هذا ماقلته وانا أختم مشواري نحو المنزل
ثم إذا بي أصادفها وهي مقبله نحوي بفرحها المعهود تطاء في زهو كالطاؤس هاهي البنت الحديقة
إنتحينا شجرة علي الرصيف وانا اتأملها كما افعل دائما وكما يحلو لها ،أمازحها، اقطع عليها الدرب كلما ارادت ان تمضي ،خشية الوشاه
أدركت أنها تشبه عزلتي،لم أضع في حضرتها القناع
ولا أشعر إلا بالانتماء لمحياها وجوهرها
يمر الصبي صاحب الدراجه قربنا بينما نتعاقر الإبتسامات ونقهقه بحذر…
يسألني مجدداً:
الشمس دي في وشنا نحن بس …






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد