حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه
في عالم الشعر، حيث الكلمات تنسج حكايات الشعور وتجسد أعماق النفس، يبرز الشاعر أحمد عادل يونس كواحد من الأصوات الشابة المميزة التي تعكس تجارب الحياة بقوة وشفافية.
في ديوانه “أغمق درجات الأسود”، يأخذنا في رحلة عبر ألوان الألم، الغموض، والأمل المكنون.
في هذا الحوار الصحفي، نغوص معه لاكتشاف رؤاه وشغفه الشعري وأسرار إبداعه.
كيف ولدت فكرة ديوان “أغمق درجات الأسود”، وما الرسالة التي أردت إيصالها من خلال هذا العمل؟
في البداية أود أن أشكرك و أريد إخبارك أن من الشرف لي هذا الحوار، فكرة الديوان جائت عندما خرجت من الكادر الواقعي للنظر على ما يحدث في العالم، فهناك تفاصيل كثيرة لا يلتفت لها أحدً و هناك أحداث لا يتم توثيقها و هناك ما يدور في كواليس الحقائق و رأيت ما بين السطور فتمنيت لو أسطيع توثيق هذا يوما ما وبفضل الله قد حدث.
اللون الأسود في ديوانك يبرز كرمز للحزن والغموض، فهل يمكن أن تخبرنا عن العلاقة بين اللون والشعور في قصائدك؟
بينهما ترابط تتأسس عليه فكرة الديوان فهو يتحدث عن كل ما يحدث مع الشخص سواء كان حزينًا أو غير ذلك، فالديوان يجمع كل تفاصيل الواقع ألمًا؛ بدايتًا من الآلام الأوليه ثم الأكبر حتي يصل إلى أغمق درجات الأسود.
ما هي التحديات التي واجهتك أثناء كتابة هذا الديوان، وهل هناك قصيدة ترى أنها الأقرب إلى قلبك؟ واجهت تحديات كثيرة لأن هذا الديوان كان سيتم نشره عام 2018 ومن ثم أتت التحديات مانعه، وظللت أجاهدها عامًا تلو الآخر، و تتغير قصائده ليُصبح أقوى فأقوى..
أقرب القصائد لقلبي هي قصيدة (البريء) فهي واقعيه مثل معظم قصائدي و عندما أقرأها تُثير بداخلي نفس الشعور..نفس الشعور عندما كُتبت و كأن كلما ذكرت يُعاد إحيائها بداخلي.
كيف ترى دور الشعر في التعبير عن القضايا الإنسانية، وهل تعتقد أن الشعر ما زال يحتفظ بقوته في زمن التكنولوجيا؟ الشعر هو لسان من لا يستطيع الكلام مهما كان سبب ذلك.. أكان خائفًا، أو لا يستطيع التعبير عن ذلك.. فالشعر هو لسان الجميع، وعن ذاتي أُحب أن أُلامس بقصائدي أرض الواقع فتصل إلى جميع الفئات وكُلٌ يرى نفسه بداخلي، هذا ما كتبت عنه في ختام ديواني
وهذا ما تحدثت عنه في قصائدي، فالشاعر يتحدث عن نفسه و إن كان حقيقيا؛ سيُصب غيره دون قصد.. فنتشارك فيُصبح القارئ صديقًا مقربًا للشاعر ولكن لا يتقابلون أبدًا.. حكيت عنك دون أن أعرفك..و بالنسبة لزمن التكنولوجيا فمثل كل شيء له إفادة و له ضرر، فهو أفاد بسرعة الوصول و الطرق العدة لظهور ما نكتبه، ولكن ضرره لأنه عالم كبير، تقوده أفكارً معينه، فإما يُلقي الضوء على من يستحق.. أو يُغيم عليه فيتلاشى.
وأخيرًا.. الكتابة لا تُملك قوتها إن لم تكن على ورق و القراءه كذلك.
ما هي خططك المستقبلية، وهل يمكننا أن نتوقع رؤية ألوان جديدة في أعمالك القادمة؟
من المهم هو أن يحدد الشخص أهدافًا لذاته ولا يسير بعشوائيه، فمن خمس سنوات كنت أكتب في ورقة أحتفظ بها في مكتبتي أنني سأُصبح بفضل الله شاعر جامعة الأزهر، سأُقيم الحفلات الشعرية، سأنشُر ديواني الأول.. و بتوفيقًا من الله فعلت كل ذلك، ما زال أمامي الطريق كاملًا، أنا لم أصل إلى ربع ما أتخيله حتى الآن..
و بالنسبة للأعمال، فالعمل الثاني جاهز بالفعل ولكن لم يخالفه الحظ للتواجد في معرض الكتاب 2025.. مثل أخيه، و كأن التعثر واجب للنجاح، ولكن لله حكمة في ذلك. بإذن الله سيُنشر ويتواجد في المعرض القادم 2026 ومن ثم كل مرض ديوانًا.. لأن خزينتي بفضل الله ممتلئة، و أود أن أصل لمن يشابهني، هذا هو الهدف، أن يحالفني الحظ فالوصول إلى من كُتب لهم كل هذا، حينها سأكون سعيدًا و سأطمئن على رسالتي وحلمي.
..
في الختام أتشرف بالحديث معك.. أ/الشيماء أحمد
و الشكر موصول إلى مجلة إيفرست.. وكل القائمين عليها بلا إستثناء.
#شاعر_جامعة_الأزهر
#أحمد_عادل_يونس
صاحب ديوان..
#أغمق_درحات_الأسود
15/1/2025







المزيد
في هذا الحوار، نستضيف الإعلامية وصانعة المحتوى الثقافي دينا نهاد المناديلي، صاحبة برنامج «شخصيات مصرية مع دينا»، الذي يسلط الضوء على شخصيات مصرية تركت بصمات مؤثرة في مختلف المجالات. نتعرف معها على رحلتها، وفكرة البرنامج، وكيف تسعى من خلاله إلى إعادة تقديم سير الشخصيات المصرية الملهمة للأجيال الجديدة.
في هذا الحوار، نستضيف قامة من القامات الصحفية والإعلامية السودانية، الكاتب والصحفي نوح السراج، الذي ارتبط اسمه بالصحافة الفنية والثقافية وتوثيق ذاكرة الفن السوداني وسِيَر رواده.
اليوم أستضيف موهبة مختلفة الملامح استطاع ان يتميز في عالم الأدب بلونه وقضاياه المختلفة، في هذا الحوار الشيق يتحدث الكاتب د. كيرلس ثروت ويعبر عن الكثير في رحلته الأدبية