مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

آية مصدق في حوار خاص مع مجلة إيفرست الأدبية

Img 20241226 Wa0030

 

 

الصحفية نور ناز 

 

في عالم الأدب الحديث، يظهر الكثير من الأصوات الجديدة التي تحمل رؤى وأفكارًا مبتكرة. اليوم، نلتقي بأحد هذه الأصوات الشابة التي تعبّر عن تجاربها وأحلامها من خلال الكتابة. حيث ينسج “كاتبنا” قصصه بأسلوب فريد يعكس تطلعات جيله.

* بداية ممكن تعرفنا بشخصكم الكريم؟

 

آية مصدق من تونس 22سنة طالبة في قسم اللغة والأدب والحضارة العربية، كاتبة ومدونة

 

 

– كيف اكتشفت موهبتك؟ وكيف قمت بتطويرها؟

 

في الحقيقة، لم أكتشف موهبتي بنفسي، بل كان الفضل لمعلمين في المرحلة الابتدائية. هم من لاحظوا موهبتي وشجعوني على الكتابة. دعمهم وتحفيزهم جعلني أبدأ في تطوير نفسي شيئًا فشيئًا، حتى أصبحت الكتابة جزءًا لا يتجزأ من حياتي

 

 

 

– كيف تتاكد أن عملك دقيقا؟

 

أظن أن الدقة تشمل تلك الأعمال الأكاديمية العلمية أكثر من الأدب، أتأكد أن عملية دقيق من ناحية الإبداع عندما أقرئه مرة ثانية وأعجب به لأنني صعبة الإرضاء.

 

– برأيك كيف يتعامل الكاتب مع النقد؟

 

النقد نوعان: بناء وهدام. النقد الهدام هو الذي يقتصر على ذكر العيوب دون تقديم أي حلول أو التطرق للإيجابيات. أما النقد البناء، فهو الذي يوازن بين العيوب والمميزات ويقدّم نصائح لتحسين العمل. أرى أن الكاتب يجب أن يتعامل مع النقد البناء بصدر رحب، لأنه وسيلة لتحسين مستواه وتطوير موهبته.

 

– من هو الكاتب الذي أثر في نفسك؟

 

هناك العديد من الكتاب الذين أثروا في تكويني الأدبي. في صغري، تأثرت بجبران خليل جبران، محمود تيمور، نازك الملائكة، ونجيب محفوظ. ومع الوقت، بدأت أميل أكثر للأدب المترجم، خاصة الأدب الفرنسي. قرأت كثيرًا لغيوم ميسو، وأجاثا كريستي، وألبير كامو، وغيرهم. أما في الأدب العربي الحديث، فقد أحببت أعمال أحلام مستغانمي وخولة حمدي بشكل خاص.

 

* ماهي إنجازاتك ؟؟

 

لقد حققت بحمد الله عددًا من الإنجازات الأدبية والثقافية. فزت بالجائزة الوطنية للإبداعات الأدبية في تونس عام 2020، كما فزت بجائزة “ومضة ما” المصرية، حيث تم نشر قصتي الومضة في كتاب ورقي عُرض في معرض القاهرة الدولي. أنا عضوة وناشرة في مجلة “برشلونة الدولية”، وعضوة في اتحاد كتاب العالم. نُشرت لي قصة بعنوان *رصاصة* ضمن موسوعة “غزة كفاح وجراح” التابعة لبيت الثقافة الفلسطيني، كما أشرفت على تنسيق مجلة طلابية بعنوان *عوالم ثقافية*.

 

لدي أيضًا إصدارات إلكترونية فردية تشمل رواية قصيرة بعنوان *تنين الظلام*، ورواية *لعنة الفراشة*، ومجموعة قصصية بعنوان *يحدث ليلاً*، ومجموعة خواطر تحت عنوان *هذيان قلم*، بالإضافة إلى رسائل سبيتسونية. حاليًا، أعمل على كتابة رواية خيالية، وأطمح لنشرها ورقيًا قريبًا.

 

أما على مستوى التدوين، فقد نشرت العديد من المقالات في منصات مختلفة. لدي مقالات منشورة في مدونة قناة الجزيرة العربية، مثل: *المرأة ووهم التحرر: المرأة العربية نموذجًا*، و*حبر الدم: مفارقات حقوق الإنسان وفلسطين*، و*جدلية الدين والدولة من خلال كتاب الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق*. كما نشرت مقالات في مدونة العربي الجديد، منها: *لمن تقرع الطبول* و*انتهت المسرحية*. بالإضافة إلى ذلك، لدي مقالات أخرى على منصات مثل إيفاد العلمية*الحركة والنظام، علي شريعتي* وأكاديمية البريطانية*الزمن الديانة اليهودية بين الخطية والدائرية* شاركت أيضًا في كتب جامعة، مثل: *صدفة أزهرت قلبي*، و*محاربات في الظل*، و*سيأتي الحلم في مشكاة الفجر*.

 

 

– هل واجهت صعوبات؟

 

بالطبع، مثل أي كاتب، واجهتُ نصيبي من الصعوبات. كنت أكتب لفترة طويلة دون أن أنشر شيئًا، حيث كنت أحتفظ بما أكتبه لنفسي. لكن صديقتي مريم بعبورة شجعتني على المشاركة في مسابقة الإبداعات الأدبية، والتي فزت فيها على المستوى الوطني والجهوي. عائلتي أيضًا دعمتني بشكل كبير. ومن التحديات الأخرى التي واجهتها هي صعوبة النشر الورقي في تونس بسبب تكلفته المرتفعة، ما جعلني أتجه إلى النشر الإلكتروني كبديل.

 

 

 

– ماهي طموحاتك في المستقبل؟

 

طموحي الأكبر حاليًا هو نشر أول رواية ورقية لي، وأتمنى أن تكون بداية مشرقة في مجال النشر.

 

 

– قم بتوجيه رسالة للمواهب المبتدئة؟؟

 

رسالتي بسيطة لكنها عميقة. اقرأوا دائمًا، فالقراءة هي المفتاح الحقيقي لتطوير الموهبة. لا تخافوا من مشاركة ما تكتبونه، لأن النشر يفتح أمامكم آفاقًا جديدة ويساعدكم على التطور

 

 

– في الختام مارأيك في هذا اللقاء، ومارأيك أيضاً في مجلتنا “إيفرست”؟

 

هذا اللقاء كان ممتعًا جدًا. منذ سنتين أو أكثر كنت أفكر في إجراء حوار معكم، لكن حينها شعرت أنني لا أملك الكثير لأقوله. اليوم، أنا سعيدة بالمشاركة معكم، وأقدّر جهود مجلتكم في دعم المواهب والتعريف بها. أشكر الصحفية نور ناز على جهودها الطيبة وعلى هذا الحوار الجميل.