كتب: حسين ربيع
لنبدأ بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أعزائي سوف أتكلم في هذا المثال عن أمراض القلوب وعلاجه، مرض القلوب هذا ليس مثل أمراض القلب العادية، وما أقصده هو مرض العشق، داء خطير يسكن القلب ويسبب مشاكل نفسية كثيرة، سوف أتكلم عن تأثيره على القلب والجسد وفي بعض الأحيان يسبب الموت؛ لكثرة الحزن والبكاء، عفانا الله وعفاكم.
ما هو الحب؟
أنه شعور غير إرادي، شعورك تجاه شخص ما بمجرد أن تراه يرتجف قلبك وينبض له؛ لذلك لا تسأل مُحِبًا لماذا أحببت؛ لأنه لا يملك السُلطة على قلبه، فالقلوب في يدِ اللّٰهِ وهو ومن يُقلبها كما يشاء.
كيف يؤثر الحب علىٰ الجسد ويُمرضه؟
عندما يعشق الإنسان لدرجة الجنون فيصاب بمرض العشق، فعندما يرحل مَن يحبه ويتركه ويذهب، فتجد أن المُحب فقد شغفه تجاه الحياة، لا يأكل ولا يشرب، يمتنع عن كل شيء، ويصبح هزيل، لا تتعلقوا.
كيف يؤثر الحب على الحالة النفسية؟
يُصاب القلب بالحزن الشديد ويتألم لفراق حبيبه، يشعر الإنسان أن هنالك طعنات في قلبه، عفانا الله من ذلك الشعور المؤلم، ضطرابات نفسية سيئة وعزلة عن البشر، الذكريات شيء مؤلم، وربما يصاب بنوبة قلبية مُفاجئة، ويؤلم أكثر عندما يكون الحب من طرف واحد، تجد المحب يتساءل لماذا المحبوب لم يحبه، فتجد أفكار كثيرة في عقله، فيتألم، الحب ليس في يد أحد غير الله، فهو من يقلب القلوب.
_أسمعت بامرأة العزيز عندما أحبت يوسف الصديق عليه السلام، وعنتر عندما أحب عبلة، وقيس عندما أحب ليلى، والكثير غيرهم، أن الحب يا أعزائي مرض مؤلم.
الحب يا اعزائي اِبتلاء فلا تجعلوا قلوبكم مُلتقى العابرين، فالحب أصبح تسلية، يعتقدون أن مرض القلوب على القلوب هين.
لا تحزن على شخص تركك ورحل، أعلم ردك سوف تقول لي إن الحب ليس في يدي، لذلك أنصحك بالأقتراب من ربك عزل وجل وسوف يشفي قلبك، وتعلق به ولا تتعلق بغيره.
علاج العشق:
أولاً: عليك أن تتزوج الذي تحبه، فذلك علاج أو عليك بالصوم والصلاة، كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضى الله عنه، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاءٌ).
عليكم بالصوم والصلاة إن لم تسطيعوا الزواج، وإن الله مع الصابرين، وعسى الله أن يعوضكم خيرًا.
روى ابن ماجه في سنته عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أنه قال: لم نَرَ للمتحابين مثل النَّكاح.
والله أعلى وأعلم.
ونختم بالصلاة على النبي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






أحببت ذلك
أحسنت بارك الله فيك، ونفع بك