مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لعلَّهُ خير بقلم شــاهينـــاز مـحمــد زهـرة الليـل

لعلَّهُ خير

الكاتبــة:شــاهينـــاز مـحمــد زهـرة الليـل

«لَو كانَ بإمكاني تغيِيرُ شيءٍ واحدٍ…لغيّرتُ طريقةَ تفكيري،
ولما حزنتُ طويلًا على أمرٍ كانت يدُ اللهِ تُدبّرهُ بخيرٍ لا أراه.»

فكم مرّةٍ ظننّا أنّ الأبوابَ التي أُغلِقتْ في وجوهِنا نهاية، ثمّ اكتشفنا بعدَ حينٍ أنّ اللهَ كان يحمينا من طريقٍ لو سلكناهُ لأهلكنا التعب.
وكم بكينا على أشياءَ تمنّيناها بكلِّ قلوبِنا، ثمّ أدركنا متأخرين أنّ عدمَ حصولِنا عليها كان أعظمَ رحمة.

لَو كانَ بإمكاني تغيِيرُ شيءٍ واحدٍ…لما سمحتُ للحزنِ أن يأكلَ قلبي كلّما تأخّرتْ أمنية،
ولما ظننتُ أنّ التأخيرَ حرمان، فاللهُ يُخبّئُ لنا في الغيبِ أشياءَ أجملَ من كلِّ ما تمنّيناه.

كنتُ فيما مضى أعاتبُ القدر،
وأتساءلُ بحزن: لماذا يحدثُ ما لا نريد؟
لكنّي تعلّمتُ مع الأيام أنّ اللهَ لا يأخذُ منّا شيئًا إلّا ليمنحَنا ما هو أليقُ بأرواحِنا.
فما عادَ قلبي يجزعُ من تأخُّر،
ولا ترتجفُ روحي من خسارة،لأنّي أيقنتُ أنّ ما كُتبَ لي سيأتيني ولو بعدَ حين،
وأنّ ما مضى عنّي لم يكن يومًا لي.

لَو كانَ بإمكاني تغيِيرُ شيءٍ واحدٍ…لكنتُ أكثرَ رضًا،وأقلَّ خوفًا من الغد،فما دامَ اللهُ يُدبّرُ أمري،فأنا في أمانٍ وإن ضللتُ الطريقَ أحيانًا.

يا لهذا اليقينِ…كيف يُطفئُ ضجيجَ الخوفِ داخلَنا،وكيف يجعلُ القلبَ مطمئنًّا وسطَ كلِّ العواصف.

فنحنُ لا نرى الحكمةَ دائمًا،لكنّنا نؤمنُ بربٍّ
إذا منعَ… لطف،
وإذا أعطى… أكرم،
وإذا أخّرَ شيئًا فلأنّ موعدَهُ الأجمل لم يحنْ بعد.