مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في زمن الروايات… الكتابة ليست للجميع

بقلم/ شروق أشرف العدل

عرفنا منذ الصغر أن القراءة للجميع، فتنوّعت الروايات بين الاجتماعية والرومانسية والبوليسية، بل وظهرت في عصرنا الحالي كتب تتناول الأمراض النفسية.

لكن، للأسف، طبّق بعض الأفراد هذه المقولة على الكتابة، فكانت النتيجة كوارث أدبية، وأصبح معيار النجاح في زمننا مرتبطًا بعدد المتابعين على موقع التواصل الاجتماعي الشهير “فيسبوك”.

وبعد أن كنا نرى جودةً راقيةً في الكتابة وتقدّمًا ملحوظًا في الأفكار والأسلوب، أصبحنا نتعرض اليوم لنصوص تفتقر إلى أبسط قواعد اللغة، وتحمل أفكارًا غريبة ومفردات ركيكة، تدل بوضوح على أن أصحابها لا يمتلكون الموهبة الكافية. ورغم ذلك، يحققون مبيعات ضخمة، فقط لأن عدد متابعيهم بالملايين! والأسوأ من ذلك أن الأمر صار تجاريًا بحتًا، بلا أي اعتبار للقيمة أو المضمون.

مهلًا، عزيزي القارئ، لا ترَ في حديثي حقدًا أو حسدًا؛ فالأمر ليس كذلك. ما يزعجني حقًا هو انتشار مصطلحات مريبة في العديد من الروايات الحديثة، بل وتغاضي دور النشر عنها فقط بسبب شهرة الكاتب. فبدلًا من نشر القيم والأخلاق، تنتشر عبارات لا تليق ولا تعبّر عن هوية مجتمعنا.

الحل بالنسبة لي يكمن في دور النشر نفسها، التي أصبحت توافق على نشر أي عمل دون النظر إلى مستواه، فقط لأنه سيحقق ربحًا. لذلك، من الضروري فرض رقابة حقيقية على ما يُنشر، للحفاظ على جودة الكتابة والارتقاء بها، بدلًا من هذا الانحدار المؤسف.

ونصيحتي لك، إن كنت قارئًا، أن تدعم المواهب الحقيقية التي تستحق، وإن كنت من أصحاب هذه المواهب، فلا تتردد في دخول ساحة الكتابة. قد تكون المعركة صعبة، لكنها تستحق، ومكانك حتمًا محفوظ بإذن الله… فأنت الأجدر به من غيرك.