مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العيون الواسعةبقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي

العيون الواسعة/الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي
العيون الواسعة ليست مجرد ملامح… بل أبوابٌ تُفتح على عوالم لا تُرى.
هي اتساعٌ لا يشبه المسافة، بل يشبه الغرق.
«بعض العيون لا تُبصر… بل تُوقظ ما فيك.»
فيها شيءٌ من الطفولة التي لم تُكمل دهشتها وشيءٌ من الحزن الذي تعلّم كيف يبتسم بصمت.
حين تنظر إليك، لا تشعر أنك مرئي… بل مكشوف.
«العيون الواسعة لا تُخفي… لكنها تُربك الحقيقة.»
كأنها تسأل ألف سؤال دون أن تنطق وتمنحك ألف إجابة دون أن تقصد.
هي مرايا لا تعكس وجهك فقط، بل تعكس ما تحاول الهروب منه.
«هناك عيون تتسع لتحتويك… وأخرى لتبتلعك.»
والفرق بينهما شعورٌ لا يُشرح.
في عمقها، تختبئ قصص لم تُروَ وأحلام لم تجد جرأة الخروج إلى الضوء.
كأنها ليلٌ طويل، لكن بنجومٍ لا تُحصى.
«أوسع العيون… أكثرها امتلاءً بالأسرار.»
تظنها بريئة من شدة صفائها،
ثم تكتشف أنها تعرفك أكثر مما تعرف نفسك.
فيها دفءٌ غريب، يشبه حضنًا بلا ذراعين وفيها بردٌ مفاجئ، يشبه حقيقة لا تُحتمل.
«العيون الواسعة لا تُجيد الكذب… لكنها تُتقن الصمت.»
ولهذا نخافها أحيانًا… ونشتاقها أكثر.
هي وطنٌ مؤقت لكل من تاه ومنفى لكل من ظن أنه وجد نفسه.
تسكنك دون إذن وتتركك دون اعتذار.
“ليس كل اتساعٍ راحة… بعضه حيرةٌ بلا نهاية.”
وحين تغيب، لا يبقى منها سوى أثرٍ عالق فيك، كأنك نظرت مرة… ولم تعد كما كنت.
العيون الواسعة ليست جمالًا فقط إنها قدرٌ يُكتب بنظرة.