مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار مع الكاتبة والشاعرة نورهان الكحلة داخل مجلة إيڤرست الأدبية.

حوار: آيه طه

 

في هذا اللقاء، نسلّط الضوء على شخصية متميزة في الساحة الأدبية، استطاعت أن تترك أثرًا واضحًا رغم حداثة تجربتها، هي الكاتبة والشاعرة نورهان كحلة، التي تمزج بين بساطة الروح وعمق الفكرة. دعونا نقترب أكثر من نورهان الإنسانة، ونكشف بعضًا من أسرار عالمها الإبداعي.

 

1. في البداية، نود أن نعرف: من هي نورهان كحلة الإنسانة قبل أن تكون كاتبة؟

نورهان، أو (نور) كما يلقبونني، إنسانة تعشق البساطة، وتؤمن أن الشعور الذي يستحق أن نسعى من أجله دومًا هو شعور الأمان، أو بمعنى آخر: دفء العائلة. انطلاقًا من تجاربي الشخصية، أزعم أن هذه الحياة يمكن اختزالها في الأمان، والسعادة، واللحظات الدافئة.

 

2. متى بدأتِ أولى خطواتك في عالم الكتابة؟ وهل كانت موهبة فطرية أم وليدة ظروف معينة؟

بدأ قلمي في الكتابة منذ أن كنت في العاشرة من عمري. كنت طفلة شغوفة بالأدب والشعر، وقد ورثت هذه الموهبة عن جدي لوالدتي، لذا أعتبر أن الله وهبني موهبة فطرية لا أتكلف فيها.

 

3. ما الذي دفعك لاختيار الكتابة كوسيلة للتعبير؟ وهل تتذكرين اللحظة التي شعرتِ فيها بأنك “كاتبة” فعلًا؟

الكتابة هي أرقى لغات التعبير عن الذات والمجتمع. ومن وُفِّق في هذا الفن، عليه أن يدرك قيمته ويسخّره لنقل رُقي مشاعره. أما اللحظة التي شعرت فيها بأنني كاتبة بحق، فكانت حين لامس قلمي الواقع، وترجم مشاعر الناس بصدق، فوجدت أثر ذلك في عيونهم ودموعهم.

 

4. حدثينا عن أبرز أعمالك الأدبية، وما الذي يميز كل عمل منها من وجهة نظرك؟

من أبرز أعمالي قصيدة (الصورة ناقصة)، والتي تم تكريمي عنها بوضعها في ديوان (الكلمة حياة) بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2022. أيضًا، قصتي القصيرة (العيب ليس بها)، حازت على المركز الأول في مسابقة (قلم وريشة) التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة. ما يميز هذه الأعمال هو بساطتها، وقدرتها على ملامسة قلوب القراء والتعبير عن الواقع.

 

5. هل هناك رسالة معينة تحرصين على إيصالها في كتاباتك؟

أحب أن أتحدث عما يشعر به الناس، وأسخر قلمي للتعبير عن مشاعرهم الدفينة التي كثيرًا ما يسكنها الصمت.

 

6. كيف تختارين عناوين أعمالك؟ وهل يبدأ العمل الأدبي من العنوان أحيانًا؟

اختيار العنوان يرتبط دومًا بمضمون العمل، وقد أبدأ من العنوان أحيانًا إذا كان معبرًا بدقة عن الفكرة.

 

7. ما هي طقوسك الخاصة في الكتابة؟ وهل تفضلين أوقاتًا أو أماكن معينة؟

الكتابة ليست مرتبطة بطقوس معينة، فهي إحساس قد يزورني في أي وقت ومكان. ليست مجهودًا مقصودًا، بل لحظة شعور.

 

8. ما أكبر تحدٍّ واجهكِ في بداياتك؟ وكيف تغلبتِ عليه؟

البداية هي التحدي الأكبر لكل شخص طموح. فهي التي تميز بين القوي والضعيف، وبين الجريء والمتردد. تغلبت على صعوبات البداية بفضل الله، ثم بدعم عائلتي، فهم دائمًا السند الأول.

 

9. هل تمرين أحيانًا بما يُسمى “جفاف الكتابة”؟ وكيف تتعاملين معه؟

نعم، ويكون ذلك غالبًا مرتبطًا بالحالة النفسية. الكاتب الذكي يتجاوز هذه المرحلة بالقراءة، لأنها غذاء للعقل والروح، وتعيده إلى حالته الإبداعية.

 

10. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل أثر فيكِ رأي سلبي من قبل؟

أتقبله بصدر رحب. حتى الآن لم أتعرض لنقد سلبي مباشر، بل أجد دومًا المحبة والاحترام من الجمهور، وهذا من فضل الله.

 

11. كيف تصفين علاقتك بجمهورك؟ وهل يهمك رأي القراء في كل ما تكتبين؟

الجمهور هم الدعامة الأساسية لكل كاتب، وهم روحي التي أستنير بها في الكتابة. نعم، يهمني رأي القراء، فهم عيني الثالثة.

 

12. هل تفضلين النشر الورقي أم الإلكتروني؟ ولماذا؟

النشر الورقي له وقع خاص في نفس الكاتب، لكن لا يمكن إنكار أهمية النشر الإلكتروني في هذا العصر الرقمي.

 

13. ما رأيك في ظاهرة النشر الذاتي؟ وهل جربتها من قبل؟

أُشجع فكرة أن يجتهد الكاتب بنفسه، لكنني لم أخض هذه التجربة حتى الآن.

 

14. هل واجهتِ صعوبات مع دور النشر في بدايتكِ؟ وكيف تجاوزتِها؟

لم أواجه أي صعوبات تذكر مع دور النشر.

 

15. من الكتّاب أو الكاتبات الذين تأثرتِ بهم؟

الشاعر العظيم عبد الرحمن الأبنودي.

 

16. ما نوع الكتب التي تحبين قراءتها بعيدًا عن الكتابة؟

أحب قراءة دواوين الشعر والرباعيات.

 

17. هل ترين أن الكاتبة العربية نالت حقها في الوسط الأدبي؟

نعم، وبقوة. الكاتبات العربيات لهن بصمة واضحة في ساحة الإبداع.

 

18. كيف ترين حال الأدب اليوم؟ وهل ما زال للكتاب الورقي سحره في ظل السوشيال ميديا؟

الأدب يحتفظ برونقه مهما تغيّر الزمن. أما الكتاب الورقي، فلا يزال له جمهوره الوفي، ويظهر ذلك بوضوح في إقبال الناس على معارض الكتب، كمعرض القاهرة الدولي.

 

19. ما مشاريعك القادمة؟ وهل هناك أعمال قيد الكتابة حاليًا؟

لا أحب الحديث عن المستقبل حتى يأذن الله به، ولكن نعم، هناك أعمال قائمة حاليًا، والحمد لله.

 

20. إذا أتيحت لكِ فرصة تحويل أحد أعمالك إلى عمل درامي أو سينمائي، فهل ستوافقين؟ وأي عمل تختارين؟

بالطبع، سأوافق. المسرح والدراما يمنحان الحياة للعمل الأدبي. سأختار قصتي القصيرة (العيب ليس بها)، لأنها تحمل رسالة إنسانية مؤثرة.

 

21. ما النصيحة التي تقدمينها لكل من يملك موهبة الكتابة لكنه يخاف من البدء؟

نصيحتي الدائمة هي: اقرأوا. القراءة هي غذاء الكاتب الحقيقي، وهي التي تفتح له أبواب الكتابة بثقة.

 

22. أخيرًا، ماذا تتمنين أن يُكتب عنكِ بعد سنوات طويلة في الساحة الأدبية؟

أتمنى أن يُكتب عني أنني نشرت ديوانًا شعريًا حقق نجاحًا واسعًا، وأن قلمي وصل إلى قلوب الناس وكان له أثر حقيقي في حياتهم.

 

هكذا كانت رحلتنا في عالم الكاتبة نورهان كحلة، التي تكتب من القلب وتصل إلى القلوب. طموحاتها كبيرة، وإيمانها بالكلمة أقوى، وبين الحلم والعمل تبني لنفسها مكانًا يليق بها في سماء الأدب العربي.