كتبت: أميرة شريف
يعد الشاعر أبو القاسم الشابي، من أشهر شعراء العصر الحديث، وعلمًا من أعلام دولة تونس، فيتضمن هذا المقال معلومات كثيرة ومختلفة عن الشاعر.
الشعر المعاصر هو الشعر العربي الذي تم نظيمه في وقت وزمن كان يعاصر القارئ،سؤاء أكان هذا الشعر حيًا أو ميتًا، حيث أنه يشكل نوعاً من أنواع الشعر العربي الذي يضم بشكل رئيس شعر الجاهلية، شعر عصر السلام، الشعر الأموي، الشعر العباسي والأندلسي، ويتميز الشعر المعاصر أو الحديث بالتحرر من القافية من خلال ما يسمى بالشعر الحر، والإيقاع الموسيقى، ومن أشهر رواد هذا الشعر نذكر نزار قباني، وأبو القاسم الشابي الذى سوف نتحدث عنه فى مقالانا هذا.
نشاته:
لُقب أبو القاسم الشابي بشاعر الخضراء نسبة إلى موطنه الأصلي وهو تونس، فهو يعد من أشهر رواد الشعر المعاصر، حيث ولد في 24 فبراير لعام 1909، والموافق للثالث من شهر صفر لسنة 1327 هـ في قرية تدعى الشابية، التابعة لمدينة توزر بتونس، كما أنه وهو ابن الشيخ محمد الشابي، حيث تخرج من الجامع الأزهر، بالإضافة إلى جامع الزيتونة في تونس، وعمل في القضاء الشّرعي في محافظات تونسيّة مختلفة كثيرة، وكان أكثر ما اشتهر به الشاعر هو إضافة بيتين من قصيدته إرادة الحياة إلى النشيد الوطني التونسي حماة الحمى، وهما:
ولا بد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
حياته الأسرية:
وُلد الشاعر في بيت ملئ بالحكمة والتقوى، فكان والده رجلاً صالحاً يعيش بين المسجد والمحكمة، فكان يمتلك الشابي ثلاثة إخوة: محمد الأمين وعبد الله وعبد الحميد، وعاشت العائلة بعيدًا عن قرية الشابية ومدينة توزر بحكم عمل الشيخ محمد الشابي، فكان قد تخرج الشاعر من جامع الزيتونة، ومن ثم اكتشف إصابته بمرض ضيق الأذنية القلبية، وهذا المرض كان سبباً نحول جسمه، وبالرغم من نصائح وإرشادات الأطباء له، ولكنه أصر على ممارسة الرياضة، ولكن وفاة محبوبته الصغيرة ووفاة والده كانا أشد وطأة على صحته من أي إجهاد جسدي آخر.
أسلوبه الفنى:
استلهم الشابي في بداياته من الشعر الأموي والعباسي وحتى الأندلسي، وتطرق بشكل كبير وعام إلى موضوع النساء وخاصة والفخر، ومن ثم تأثر بشعراء أمثال المهجر كجبران خليل جبران، وكذا إيليا أبو ماضي، كما تمييز شعره بسهولة اللفظ وعمق المعنى، فكان دوما يعتمد على مفردات بسيطة تحمل في طياتها معان عميقة وتمتاز بالغموض، وكان دوماً يقوم بتكرار نفس الكلمة أو مشتقاتها في نفس القصيدة، مثال تكرار شطر معين عدة مرات داخل القصيدة، كما يعرف أسلوبه بأسلوب النداء والتمني، ولكن من حيث المذاهب الشعرية فيمكن تصنيفه ضمن المذهب الرومانسي الطبيعي،
أعماله:
اشتمل إرث الشاعر الشابي على 132 قصيدة ومقالة منشورة في مجلات متنوعة ومختلفة كانت بين مصر وتونس، والجدير ذكره أن ديوانه نشر في العاصمة المصرية القاهرة، في العام 1955، حيث كان بعد 21 عامًا من وفاته بفضل شقيقه الأمين، وتتمثل مؤلفاته فيما يأتي:كِتاب يوميّات الشّابي.
كتاب رسائل الشابي.
ديوان أغاني الحياة.
كتاب الخيال الشِعري عند العرب.
كِتاب شعراء المغرب الأقصى.
كتاب صفحات دراميّة.
كتاب جميل بثينة.
وفاته:
توفي الشابي عن عمر لا يتجاوز الثّانية والعشرين ربيعا، حيث كان يعانى من مرض على مستوى عضلة القلب، أصيب به منذ الطفولة، ومن ثم دخل الشاعر إلى مستشفى “الطليان” في تونس تحديداً فى العاصمة، في اليوم الثالث من شهر أكتوبر، ومن ثم فارق الحياة بعد ستة أيام، أي في التاسع من أكتوبر من العام 1934 والموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353 هـ، تاركًا وراءه إرثًا شعريًا مختلفاً وأدبيًا متنوعًا.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي