الكاتبة المبدعة سارة العقاري في رحاب مجلة إيفرست

P Img 20220819 Wa0007

حوار: ندا ثروت

كاتبة مبدعة حاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة الأسكندرية، بالأضافة لدرجة الماجيستير بتقدير عام جيد جدًا، أيضًا باحثة دكتوراه في الجامعة ذاتها، لها العديد من الروايات الورقية والإلكترونية، الكاتبة المبدعة “سارة العقاري”

 

_حدثينا عن نفسك من هي سارة العقاري؟

 

كاتبة مصرية شابة في منتصف العشرينيات من عمرها.. حاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة الأسكندرية بالإضافة لدرجة الماجستير بتقدير عام جيد جدًا، أيضًا باحثة دكتوراة في الجامعة ذاتها.. صدر لي ورقيًا رواية ” وغربت الشمس”، ورواية “إيلان”، وأخيرًا رواية ” وعد يفي بنفسه”.. بالإضافة للعديد من الكتب الإلكترونية والمقالات الصحفية.. كاتبة محتوى لدى موقع “إيديكشن” للترجمة الأدبية.

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأتِ مسيرتك الأدبية؟

والله بدأتها في المراحل الأولى من عمري.. ارتبطتُ منذ صغري بمكتبة المدرسة وقراءة القصص وشعرت أن تربية الأطفال عن طريق القصة مهنة نبيلة فقررت أن أمتهنها ذات يوم.. ورحت أكتب قصصًا قصيرة آملة أن أنشرها حين أكبر.. وكانت عائلتي تجمع هذه القصص ويعدونني أنهم سيقومون بنشرها ذات يوم.. ولظروف الدراسة توقفت تمامًا عن الكتابة في المرحلة الثانوية حتى إنهائي لرسالة الماجستير.. من ثم عدت بقوة للكتابة من جديد ونشرت أولى روايتي “وغربت الشمس”.

 

_هل واجهتي صعوبات في بداية مشوارك الأدبي؟

في الحقيقة لم أواجه أية صعوبات على العكس تمامًا تلقيت الدعم الكامل من أسرتي وتهيئة جو مناسب للكتابة والقراءة.. بالإضافة لكوني نشأت في أسرة تقدس العلم والكتب وكل ما يمكن أن يجعل من الإنسان شخصًا أفضل.

 

أما بالنسبة لمسألة النشر الورقي فلم تكن سيئة ولكنها ليست جيدة كما كنت أحلم.. للأسباب الاقتصادية المتدنية والتي يعرفها جميعنا.. أيضًا أصبحت الكتابة عملًا عاديًا يخوضه كل من هب ودب.. على ذكر النشر الأدبي فأنا أعتقد أن هذه هي أصعب مرحلة في حياة أي كاتب الآن.

 

_هل الموهبة وحدها تكفي ليكون الكاتب ناجحًا؟ أم أن شخصية الكاتب والقالب الذي يضع نفسه فيه يلعب دورًا رئيسيًا في ذلك؟

لا شك أن الموهبة هي السبب الرئيس لتقديم أي محتوى.. لكن وبسبب الانتشار الضخم للأنترنت والذي جعل من الكاتب كتابًا مفتوحًا أمام متابعيه فأنا أعتقد أن لشخصية الكاتب ومعتقداته وأفكاره وفلسفته دورًا هامًا في تجسيد صورته في ذهن القارىء لا سيما وأنه من الصعب أن ينفصل الكاتب عن السوشيال ميديا فبات كل الكتاب الآن بين أيدينا وملء عيوننا.

 

_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟

في الحقيقة أنا قارئة نهمة ولي أكثر من قدوة في مسألة الكتابة.. لكنني متعلقة جدًا بالقدامي خاصة كُتاب القرن العشرين سواء من الكُتاب العرب أو الأجانب.

 

_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟

بالنسبة لأعمالي الورقية فـ رواية وغربت الشمس رواية اجتماعية تناقش مسألة الثغرات القانونية التي من شأنها أن تجعل من الظالم مظلومًا ومن الجاني مجني عليه.. هل ينصف القانون المظلومين أم أن العدالة فعلاً مغمضة العنين فلا تفرق بين الغني و الفقير.

 

-رواية إيلان.. رواية تتبنى القضية الفلسطينية عبارة عن سيرة ذاتية لأهم ضابط من ضباط المو.ساد الإسرائيـ ـلي بدءًا من مولده مرورًا بكل محطات حياته.

 

 

 

-رواية وعد يفي بنفسه.. تتحدث عن حياة طبيب نفسي اختفت زوجته دون مقدمات فمر بظروف نفسية صعبة على إثرها قرر تقديم مبادرة إنسانية لتقديم الدعم النفسي.. تسير الأحداث في خطين متوازنين منفصلين حتى نقطة التقاء الأحداث ف النهاية.

 

 

_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟

نعم إن شاء الله.

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

نعم، الساحة الأدبية الآن تعج بالكثير من الأقلام النسائية المُسددة أتمنى لجميعهن التوفيق.. لكنني فقط أعلق على نقطة تغلب النساء على الرجال أو العكس، نحن لسنا في صراع ولا نخوض حربًا هدفها مَن ينتصر في النهاية أنا كسارة العقاري يبهجني القلم الجيد سواء كان لرجل أو امرأة وأرى أنه حالة جيدة ستثري الأدب بصرف النظر عن حامله.

 

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة سارة العقاري الأولى؟

لم أتمنَ في هذه الحياة شيئًا سوى أن أكون شخصًا رحيمًا وطيبًا لا يُؤذِي ولا يُؤذَىٰ .. يلقي السلام أينما حل فلا يشقى بصحبته أحدٌ أبدًا، عندما يعترض قلوب الآخرين يمر بها مرور الكرام .. وعندما يرحل تفتقده قلوب الناس فيقولون “كانَ هنا يومًا”.

 

_هل تكتبين بلون واحد ام تختلف كتاباتك عن بعضها؟

أظن أنني أكتب بأكثر من لون.

 

_كيف ترين نفسك بعد خمسة أعوام من الآن؟

بعد خمسة أعوام من الآن آملة أن يكون أثري طيبًا.. أن يقترن اسمي بالحب.. وأن تلتزم روحي بالسلام والإنسانية.. هذا العالم مسكين بما فيه الكفاية.. وأناسه مُتعبين من صعوبة الحياة.. الآن بعد أن نضجت أدركتُ أن الإنجاز الوحيد في هذا العالم هو أن تنام كل ليلة مرتاح الضمير لأنك لم تؤذِ أحدًا.. وهادىء البال لأنك لا تتوقع الأذى مِن أحد..!

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

مبدئيًا أتمنى لهم جميعًا التوفيق والسداد.. لكن نصيحتي لكل كاتب مبتدىء هو أن يضع الله نصب عينيه.. الأدب قديمًا كان يساهم في تقويم الناس وتربيتهم الآن للأسف بات يساهم ف اعوجاجهم.. الأدب كان يقدم إجابات شافية لتساؤلات الناس الآن أصبح الأدب نفسه هو من يخلق التساؤل ويدفع الناس إلى العبث والحيرة.. ثانيًا، لن تسير السيارة أبدًا دون وقود والقراءة هي وقود الكاتب.. القراءة وقود الكاتب، القراءة وقود الكاتب.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

 

أنا أدعم أي محتوى من شأنه أن يقدم للكُتاب الدعم الكافي وأن يساهم في إثراء العملية الأدبية عمومًا.. أتمنى أن تلتفت بقية المجلات والمؤسسات إلى لفت أنظار الجمهور إلى الكتاب والأدباء بدلًا من أنظارهم المُسلطة على أشخاص شديدة الضرر عديمة الفائدة.. مُوفقين إن شاء الله نفع الله بنا وبكم.

عن المؤلف