مجلة ايفرست الادبيةpng
ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بين الأوراق المبعثرة وألوان الحياة

حوار: ولاء خلف 

في عالم الأدب، وحرصًا من مجلتنا على تسليط الضوء على المواهب الشابة، نجد هنا، من قلب الجزائر، الكاتبة«بسمة زياني» وبين الأوراق المبعثرة، موهبةً مختلفة الملامح؛ فلها نظرةٌ خاصة إلى الحياة، ومن الاهتمام بتطوير الذات إلى الفنون المختلفة التي تتميز بها، نتحدث عنها في السطور التالية.

هل انتِ من اخترتِ الكتابة، أم أن الكتابة هي التي اختارتكِ؟

أعتقد أن الكتابة هي التي اختارتني؛ لأنني اكتشفت أنها موهبة لديّ منذ صغري، وكان ذلك منذ ما يقارب 8 أو 9 سنوات.

 

 هل كان عالمكِ الخيالي منطلقكِ في عالم الأدب؟

نعم، كان للخيال دور كبير. كنت دائمًا أحب أن أعيش مع أفكاري وأتخيل أشياء كثيرة، وكانت الكتابة هي الطريقة التي أُخرج بها هذا العالم إلى الواقع.

 

هل قُبح العالم يجعل الإنسان يفرّ إلى عالم الخيال ويبدع؟

أحيانًا نعم، فالخيال يمنحنا مساحة نرتاح فيها بعيدًا عن ضغوط الواقع. وأحيانًا، من الأشياء التي تؤلمنا، تولد أجمل الأفكار.

 

 «أوراق مبعثرة» عمل يتحدث عن التنمية الذاتية، فهل تقصدين شتات العقل أم القلب، أم تبعثر أوراق الذات وضلال طريقها؟

أقصد الإنسان عندما يشعر بأنه مشتت ولا يعرف من أين يبدأ. «أوراق مبعثرة» هي محاولة لترتيب بعض تلك الأوراق من جديد.

 

«بسمة فنانة شاملة»؛ هل ترين علاقة بين الفنون المختلفة؟

نعم، أرى أن كل الفنون طرق مختلفة للتعبير عن الشيء نفسه. أنا أرسم ما أشعر به بالألوان، وأكتب ما أشعر به بالكلمات.

 

لماذا اخترتِ تطوير الذات تحديدًا مجالًا تكتبين عنه باستمرار؟

لأن هذا المجال قريب مني، وأحب الأفكار التي تجعل الإنسان يفهم نفسه أكثر ويعمل على تطويرها. وأتمنى أن يجد القارئ في كتاباتي شيئًا يفيده فعلًا.

 

ما الأفكار التي تسيطر عليكِ دائمًا ككاتبة، بعيدًا عن مجال تطوير الذات؟

أفكر كثيرًا في الإنسان ومشاعره وعلاقاته، وفي الأشياء التي نعيشها ولا نستطيع التعبير عنها بسهولة. هذه التفاصيل الصغيرة دائمًا تلفتني.

 

ما الذي ترينه في الوسط الأدبي ولا يعجبكِ؟

لا أحب أن تتحول المنافسة إلى مقارنة مستمرة بين الكتّاب. أرى أن لكل كاتب طريقه وبصمته الخاصة.

 

ما أصعب شيء يمكن أن يواجه الكاتب في مسيرته الأدبية؟

أن يحافظ على شغفه رغم الانتقادات والعوائق. وأحيانًا، أصعب شيء هو أن يظل مؤمنًا بنفسه وبما يكتب.

 

هل يستطيع الكاتب تغيير شيء، أو تقديم منفعة للمجتمع وأفراده؟

طبعًا، فالكلمة قد تغيّر فكرة أو تمنح شخصًا أملًا. الكاتب لا يغيّر العالم كله، لكنه يستطيع أن يترك أثرًا في إنسان واحد، وهذا بحد ذاته مهم.

 

ما الحلم الأكبر لدى الكاتبة بسمة؟

أن أستمر في الكتابة وأتطور مع كل عمل جديد. وأحلم بأن تصل كتبي يومًا إلى قرّاء من أماكن مختلفة.

 

ماذا تتمنين أن يبقى من كتاباتكِ في ذاكرة القارئ، بعد أن يطوي صفحاتها؟

أتمنى أن تبقى فكرة أو جملة يشعر القارئ بأنها تشبهه. والأجمل بالنسبة لي أن يغلق القارئ الكتاب وهو يشعر بأن شيئًا فيه قد تغيّر.

 

وفي ختام حوارنا، نترك الكاتبة بسمة تواصل رحلتها بين الكلمات والألوان، آملين أن تحمل أعمالها القادمة مزيدًا من الإبداع، وأن تجد كتاباتها طريقها إلى قلوب القرّاء.