إذا الصبح غن
مريم الرفاعي
يَعِيشُ زَمَانِي أُنَاسٌ طَوَاغِي
وَمَا صَبْرُ نَفْسِي عَلَى ذَا الزَّمَن
غَرِيبٌ أُدَاوِي جِرَاحِي وَقَهْرِي
وَمَنْ فِي زَمَانِي بِهَذِي الْمِحَنْ
سَجِينٌ أُعَانِي وَيَأْسِي كَوَانِي
وَتُذْكِي التَّفَانِي وَقَلْبٌ أَحَنّْ
فَمَالِي عَلَى جَرْحِهَا غَيْرُ صَمْتٍ
أَصَابَ شِغَافِي بِذَاكَ الْوَهْنّْ
مُصَابِي بِنَفْسِي يَزِيدُ اكْتِئَابِي
يُفَجِّرُ فِي مُقْلَتِيَ الْحَزَنّ
وَحَلْمِي تَلاَشَى بِوَضْحِ النَّهَارِ
فَصَارَ يُنَادِي بِذَاكَ الْوَطَنْ
لَأَفْنَتُ شَبَابِي دُمُوعٌ بِعَيْنِي
فَأَصْبَحْتُ فِي ذِكْرَيَاتِ الشَّجَنْ
سَأُلْقِي بِهَمِّي عَلَى لَيْلِ صَبْرِي
وَصَبْرِي قَلِيلٌ إِذَا اللَّيْلُ جَنّْ
تَلاَشَى أَمَامِي ضِيَاءُ الْمَعَانِي
وَرَاحَتْ تُجَارِي شُكُوكًا وَظَنّْ
أَبِيتُ اللَّيَالِيَ وَحِيدًا أُهَادِي
طُيُوفَ الأَمَانِي بِدَمْعِ الْوَسَنْ
أُفَتِّشُ عَنِّي بِطَيَّاتِ فَنِّي
وَلَكِنَّ فَنِّي ضُحًى يُمْتَهَنْ
وَجُثَّةُ صَبْرِي بَقَايَا فُؤَادِي
فَمَا عَادَ قَلْبِي يُطِيقُ الثَّمَنْ
وَتَبْحَثُ عَنِّي طُيُورَ الرَّوَابيِ
وَتُزْجِي بِرِيشٍ يُغَطِّي الوَجَنْ
فَأَيْنَ الَّذِينَ مَعِي فِي هَوَانِي
أَصَارَ التَّفَانِي بِلاَ مُؤْتَمَنْ
أَلَا جَمْرَةُ الْحُبِّ بَاتَتْ بِصَدْرِي
كَمَا بَاتَ قَلْبِي طَرِيحًا وَأَنّْ
وَمَاذَا يُقَالُ إِذَا غَابَ عَنِّي
تُرَابُ الْحَيَاةِ وَدَمْعِي هَتَنْ
وَصَوْتِي بِجَوْفِي بَرَاكِينُ تَغْلِي
كَأَنِّي هَبَاءٌ بِنَارِ الْفِتَنْ
طَبِيبٌ أَتَانِي يُدَاوِي زَمَانِي
وَمَا الطِّبُّ يَشْفِي سَقِيمَ الزَّمَنْ
فَأَشْكُو هَوَانِي لِرَبٍّ يُدَاوِي
جِرَاحًا تُطِيحُ بِهَذَا الْبَدَنّْ
فَيَمْحُو عَذَابِي وَقَهْرَ اغْتِرَابِي
وَيَصْفُو ظَلاَمِي إِذَا الصُّبْحُ غَنّْ






المزيد
يَا لَيْلُ، كَيْفَ الصُّبْحُ مِنْكَ تَقَدَّسَا؟…..وَبِهِ اسْتَفَاقَ الكَوْنُ لَمَّا تَنَفَّسَا بقلم احمد سمعول
قصيدة أتوق لك بقلم الشاعر أبو بكر علي ال عبيلة
وجع يتقن التخفي خلف العافية بقلم: سمية عمر عكاشة