إلى أمير المؤمنين

Img 20230420 Wa0020

كتبت:حبيبة نبيل

 

لقد ماتت الحياة في الأرض، وأكتسحت شبكات التواصل جميع بقاع الأرض، أنتشر النفاق وبهتت الرجولة، أصبح الشر والظلم شيء نفتخر به على الفيس بوك وما شابه، أصبح العري من الموضة وأصبحت الكاسيات العاريات هي الأجمل، لم يعد الجمال في احترامنا وأخلاقنا، باتت الفتاة المحتشمة متزمتة، والمنقبات إرهابيات، بعدما كان التحرش مخفي والشباب الهواة مخفيين خائفين؛ الآن أصبح طريقة حياة ولم يعد هناك التحر، بل بات الشخص المتحرش أفضل من على الإنترنت، مات الزرع وإنتهت المياة؛ لقد اشتد الأمر يا أمير المؤمنين، وأصبح القلب والعقل لا يتحملوا ما يحدث فسد الصالح وازداد الظالم ظلمًا، باتت قلة قليلة يتمسكون بالقرآن، والإسلام، والأخلاق يصرخون بأعلى صوتهم؛ لتذكير الغافل، يدبون الأمل في أرواح الخائفين، يرفضون أن يرجع الإسلام مخفيًا كما ظهر خفيًا، لا يتسللون كما في بدايات عصر النبي، بل يجهرون بالإسلام وحياة الأمن والأمان التي كانت لدى المسلمين، يتفاخرون بالدين ويتحدثون بالسنة، أخذ التنافس يشتد بين الخير والشر، أخذ الشر يكشف عن مخالبه؛ لمواجهة الصلاح، ويدافع الخير باستماته كأن في هذا روحه، حرب قوية تزداد شده يومًا بعد يوم وقلوب الشر ترجف من الخوف، والخير يمشي بثقة الله الأحد يا أمير المؤمنين، لا تخسر حرب الله مالكها، ولا تهلك أمة الله راضي عنها، انظر يا أمير المؤمنين، حتى في هذا القرن وإزدياد الشرور وإنعدام الضوء، هناك بصيص صغير يلمع في وسط الظلام يحارب؛ حتى يكبر أكثر وأكثر، لقد أتت وسائل التواصل؛ لمحاربة الخير، تُخرب وتدمر؛ لتصبح الأرض ركن صغير تنتشر منه رائحة القذارة، لكن يأتي بصيص النور الصغير؛ لينهي مخططاتهم، يكتسحون وسائل التواصل ويلتقي الخير بالشر في حلقة غير مرئية، يُحاربون بعضهم البعض دون ظهور الحرب للنور، ستنزف الدماء وتضعف قوة البعض؛ لكن إيمانهم بالله سيظل موجود، سيقويهم ويأخد بيدهم، سيقرأون القرآن ويدعون إلى الله الواحد، الأحد سيقاتل الجميع في حرب لا يعلم نهايتها سوى الله، حرب كانت غايتها التدمير والتخريب؛ لم يرد الله عنها فتحولت من حرب؛ للتدمير، أصبحت حرب يتمسك الجميع بدينهم أكثر وأكثر، وفي الأخير يا أمير المؤمنين، ستنتهي الحياة وسيكون النصر لله.

 

عن المؤلف