الحياة

Img 20230420 Wa0021

كتبت: آلاء محمود

 

 

ما زلت في تلك الدوامة ولم أستطيع الهروب منها، أريد النجاة فقط؛ فأين السبيل إلى الحياة؟ 

وكأنني مكبلة في وسط العالم والزحام، على الرغم إنني حرة؛ فأريد أن أكون حرة بالفعل وفي الحقيقة وليست في خيالي، فلا أريد أن أظل في تلك الأوهام كثيرًا؛ فأنا بالفعل أريد النجاة، فما بال فؤادي؟

لا يسمع ولا يشعر ولا يبصر من كثرة ما تحمل، وقابل من صدمات كادت أن تزداد تحطيمه أكثر مما كان، فهو بالفعل تألم؛ ولكنه بالأكيد تعلم، دروسًا لم يدركها أحد سواه، منذ أول فرحة قابلها، وأول إنعاش له حقيقي من ضمن حياته؛ فعلى مقدار صدقة، وتصديقه، وثقته في من حوله؛ فقد بدأت أوردته أن تتمزق، فلا بأس لطالما يتعلم أكثر؛ ليزداد تأقلمه في الحياة وسط هؤلاء البشر، فقد أرهقتني الأدوية الناتجة عن المرض الذي أصابني؛ لتحملي أعباء، ضغوطات لم تكن ساهلة يومًا، حيث أن هذه الأدوية التي نأخذها؛ تؤثر علينا بالسلب وتأخذنا إلى دوامة بعيدة لا يوجد لها نهاية ونندم في النهاية؛ لذلك يجب أن نركز منذ البداية كيف نحل مشاكلنا؟ نحسن أختيار من يدخل حياتنا، ولن يستحق هذه المكانة إلا من ينشلنا من ضيقنا والعشوائية التي تحيطنا إلى المكان الآمن؛ فأشعر دائمًا بالوحدة وعندما أقول: بأن يوجد لدي إناسًا يملؤون حياتي ونسًا، يظهر العكس تمامًا وأعود مرة أخرى إلى عزلتي، منفردًا مع شکل الغيوم؛ فأشعر بالأمان عند الجلوس وحدي في هدوء وسكون دائم، النظر إلى السماء والمياه، حينها أتذكر كم أنا أرهقت، عانيت كثيرًا.

وكيف حدث ذلك؟ ومن كان سببًا فيه؟

فلم أجد جواب منطقي؛ لكل هذه الأسئلة، والتفاهم قد عدم مع الجميع، وفي النهاية أترك كل ما هو صعب على الله؛ فهو لطيف ومدبر للأمور، فمن قبل عندما كنت أسمع عن الفراق وكم هو قاسي؟

كنت لم ألتفت وأستهون؛ ولكن أدركت بعدها، بأن الفراق مؤلم حقًا وبالأخص عندما يكون للأقربين سواء كان صديق، حبيب، قريب، ذقت من البكاء بحورًا وأمتلئت كسرة؛ فنصيحة منيّ، لم تتهاون بأي شيء أو تصغر من شأنه إن لم تكن عشت تجربته؛ فالفراق بالفعل ليس بهين، ولكنني لديّ يقين تام بأن العسر يتبعه اليسر، والله لم يخذل عبدًا لجأ إليه، سيأتي شخصًا يكون لنا ونسًا في أيامنا، ويعاوننا في تلك الحياة المؤذية، يعامانا أحسن معاملة ويعوضنا عن تلك الصعوبات، لديّ يقين حينها أنه سيصبح جزء مني إن غاب؛ غاب وجودي وإن حضر؛ حضرت روحي، اعتاد على وجوده في حياتي؛ فلا يفارقني أبدًا، أشتاق إليه كثيرًا وهو بقربي، ما باله وإن بعد!

في البعد أزدادت الحياة بي ضيقًا، سقمًا، حينها سأشعر بكم هائل من الإنتصارات، وأقول بأعلى صوت: أحببتك حقًا لم أعلم كيف؟ وأين؟ ومتى؟ 

ولكن الذي أعلمه حقًا؛ أنني في قربك أشعر، وكأن الحياة أشرقت شمسها من جديد، وأزدادت سطوعًا بك وحدك يامن سكنت الفؤاد غفلة دون أي مفتاح. 

 

 

عن المؤلف