بقلم ابن الصعيد الهواري
العنوان:حين يتكفّل الله بإظهار الحقيقة
لا تستعجل ظهور الحقيقة، ولا تُرهق قلبك بمحاولة إثبات ما فعله بك الآخرون، فبعض الأمور يكفي أن تتركها للزمن، وبعض الحقوق لا تحتاج إلى صوتٍ عالٍ كي تعود إلى أصحابها.
قد تمرّ عليك أيامٌ تشعر فيها أن الظلم قد انتصر، وأن من أساء إليك مضى في طريقه دون حساب، بينما بقيت أنت تحمل في قلبك أثر ما حدث، وتتساءل: متى ينكشف كل شيء؟
لكن الله لا يغيب عنه شيء. يرى دمعةً أخفيتها، ويسمع دعوةً لم تنطق بها إلا في سجودك، ويعلم الحقيقة كاملةً حتى وإن عجزت أنت عن شرحها للآخرين.
والزمن كفيل بأن يكشف الوجوه على حقيقتها؛ فكم من شخصٍ ظننته صادقًا، ثم كشفت لك الأيام ما لم تكن تراه، وكم من موقفٍ ظننته نهايةً مؤلمة، ثم أدركت بعد حين أنه كان بدايةً لنجاةٍ لم تعرف قيمتها إلا متأخرًا.
فلا تنتقم، ولا تُكثر من العتاب، ولا تجعل قلبك أسيرًا لمن ظلمك. امضِ هادئًا، واترك الأمر لمن لا تضيع عنده الحقوق. فهناك عدلٌ لا يخطئ طريقه، وتدبيرٌ يأتي في وقته، وجبرٌ قد يصل إليك بعد أن تظن أن كل الأبواب قد أُغلقت.
وحين يأتي الحق من الله، لن تحتاج إلى أن تشرح كثيرًا، ولن تحتاج إلى أن تثبت شيئًا؛ فالحقيقة ستتحدث عن نفسها، وسيعرف كل إنسانٍ قيمة ما فعل، ويظهر لكل شخصٍ موضعه الحقيقي في حياتك.
لذلك اطمئن، واصبر، ودع الأيام تكشف ما خفي، ودع الله يتولى ما عجز قلبك عن احتماله.
اقولك على حاجه
ساعة بتوريد والوقت بيوريك ناس وربنا بيجيب حق ساكت وهو ساكت
الله غالب






المزيد
من أرض الإيمان بقلم : فاطمة هلال
اعتذارٌ لا يعرف طريقه بقلم : الكاتبة هبه أحمد
ألحان قلمي بقلم : أسماء علي محسن