انظر له فى خلسة، فأرجح نظرى بينه وبين صديقاتي. قلت الأمتار أكثر،فارتجفت اناملي، وظل قلبي يقفز. أشعر بأن قلبي سيخرج من بين أضلعى. فأتظاهر أنى ألهو مع الصديقات. أتحرك اختباء بين هاتين، وهاتين. لم أتوقف عن الضحكات ذات الفرقعات الصغيرة. أتظاهر بأن مصدر انبعاثها صديقاتي حتى لا يفضح أمرى. قلت الأمتار أكثر وأكثر حتى أصبحت خطوات. فزاد تورد وجهي، وزادت قفزات قلبي، وزادت رعشة أناملى. فكثرت الأسئلة، وظلوا صديقاتي يرمقن النظر. أصبح ما بينى وبينه خطوات قليلة فاتسعت عيناى، وبرقت حدقتها أغشى على قلبى الضعيف فهو لا يحتمل فرح لقائه. فتساءلت داخل قلبى لماذا يقترب منى هكذا؟ فهل سيحدثنى؟ فظهرت ابتسامة خافتة بين شفتي. وظلت تتضح أكثر وأكثر وأكثر. توسلت لشفتى لتخفى تلك الابتسامة، فلا أرغب فى فضح أمرى، ولكنها تجاهلتني، حتى اكتملت. الآن تلاشت الأمتار والخطوات حبيبي أمامى، فنظر إلى بابتسام وقال:ما الوقت الآن يا ترى؟ فكنت لا أرتدى ساعة، فاستدرت قازفة بين صديقاتي ممسكة بأيدين باحثة عن ساعة. أخيرا سعاد ترتدى ساعة، فنظرت إليه ثم قلت الساعة الثامنة، فابتسم لي ثم أمال برأسه حتي داعب شعره جفنه، فشعر بدغدغة، فضحك ثم ضحكت، حينها نظر إلى بثبات، وقال: ضحكاتك جميلة، فهى تضحكني ثم انصرف وترك قلبي يخفق فكدت من فرحتى أن أغيب عن وعي.
المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى