يوم ميلادي بقلم إيمان يوسف احمد
في يوم ميلادي، شعرت أن العالم يحتفل بينما قلبي يئن في صمت. الأضواء والتهاني لا تصل إليّ، كأنها تمر من فوق رأسي دون أن تلمسني. أعدُّ الشموع على الكعكة، وكل شمعة تحمل أمنية لم تتحقق، وكل شعلة تذوب كما ذابت أحلامي تدريجيًا.
أتذكر نفسي قبل عام، قبل سنتين… كم كنت أمل بأن يكون اليوم مختلفًا، ممتلئًا بالفرح والضحك. لكن الزمن اختار أن يكون هادئًا، صامتًا، وكأن الحزن أصبح الهدية الوحيدة التي أستلمها في كل سنة تمر.
أجلس وحيدًا بين ذكريات الماضي، أستعيد لحظات كنت أظن أنها ستبقى إلى الأبد، وأستمع لصدى صمتٍ يصرخ بداخلي. الناس من حولي يمرون بابتسامة، وأنا أرى وجوههم بعينين خاويتين، تبحث عن دفء لم يعد موجودًا.
في هذا اليوم، أشعر بثقل كل سنوات العمر، وكأن كل لحظة فرح لم تكن إلا وهمًا قصير العمر. ومع ذلك، أتمسك بخيط رقيق من أمل، حتى لو كان ضعيفًا، أن غدًا ربما يبتسم لي قلب العالم كما لم يبتسم لي بعد.
وفي نهاية اليوم، أغمض عيني، وأسمح للحزن أن يكون صديقي، لأعرف على الأقل أن شعوري صادق، وأن وجودي هنا ليس بلا معنى، حتى لو كان الألم رفيقي الوحيد اليوم.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد