كتبت: ندا محمود أبو المجد
الإهداء:
بما أن منى هي صاحبة الرواية، وأنها من قامة بالسرد كله، وبما أنها سمحت لي بالتعبير عنها وبالإضافة لها والأخذ منه، بما أنها جعلتني أدرك الكثير من الأمور،فلا يحق لي هنا الكلام؛ لذا فهذا الإهداء من منى نفسها وآسفه على الإطالة.
منى، فليشهد الله أني قد سامحت الجميع، الجميع؛ ولكنك كنت الاستثناء الوحيد دونهم، كنت الاستثناء الوحيد من قبل ولا يسعني نكران أنك ما زلت تحتفظ بتلك المكانة وذات الاستثناء.
لك يا جود، لك أنت؛ أينما كنت حتى أن غرقت داخلي ولم تنج؛ فلقد كنت بخطواتك الأولى، ولكن موجتي عاتية؛ ربما لم يكن مقدرًا لنا أن نندمج، ربما أنت وأنا كالشمس والقمر لا يجتمعان، بل أشد صعوبة، ربما أنت وأنا كالطيران والجاذبية لا يحق لنا اللقاء، ربما نحن كنا حبيبين جمعهما الفراق؛ ومع ذلك كله لك يا جود.
لطالما أمنت أن الحب يسبقه طريقًا به فصول أربع؛ لربما كنت أنت الشتاء بدفئه، أحيانًا وزخات المطر التي تلامس قلوبنا به؛ ولكن لم تخل من العواصف والرعود، لربما أنت الشتاء الذي كان يجب أن أمر به؛ لبداية فصل آخر من الربيع، فصل جديد من حياتي، فصلاً آخر في الطريق إلى الحب.
قرأت مرة في كتاب مقولة استوقفتني حيث قال الكاتب الآتي: (غير شاكر لكل الأعباء التي هاجمتني، غير شاكر لكل الأثقال التي هشمتني؛ لأصبح أقوى ولأختبر الحياة لم اشأ أن أحارب، بل وددت فقط أن أحيا) لم أتفق معه أبدًا، فكيف لنا أن نسمي الحياة بالمثالية دون الخوض بها، كيف لنا أن نستشعر حلاوة النجاح؟ لذا فأما عني فشاكرة؛ لكل ثقل مررت به وعبء حملته على كاهلي، فلولاه لما صعدت قمة واحدة من القمم التي أعتليها الآن.
فلا تظن أنك كنت ثقلاً عجزني، دعني أخبرك: أنك وأطرب أذنيك أنك كنت الثقل المحبب لقلبي، ورغم ذلك لا أظن؛ بل ولا أجده ناصفًا أن أمنحك فضل مما أنا عليه الآن.
لقد كنت ولا زلت أنثى فاقت كل التوقعات، ولن تتكرر بحياتك.
يتبع.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر