مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

يوميات عاشقة

كتبت: ألفة محمد الناصر

 

الساعات الأولى لليوم كان يحلو لي الدراسة وأواصل على نفس المنوال، استيقظت بهدوء وسعيت أن لا أزعج النائمين . كما العادة استهل يومي بوضع إبريق القهوة في المطبخ وأنا في اتجاهي للوضوء الاستفتاح اليوم بالشكر و الدعاء، جلست مكاني أمامي حاسوبي للكتابة والترجمة؛ لممارسة الشغف الذي حال بيني وبينه دراسات جامعية، ومسؤوليات أسرية بكل حب وفرح استعيد سعادتي؛ لأخطو الخطوات الأولي الناضجة نحو تكريس المصالحة مع الذات .

 أخيرًا وجدت نفسي بين كتبي، وقراءتي لم يعد لي الوقت الكافي طيلة اليوم؛ لممارسة الحياة كما أحبها مع العمل الروتيني و ضغوطاته، إلا أن صوت بداخلي يدفعني؛ لإستغلال هذه الحالة التي تسعدني وأن أدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة.

في نفس الركن الهادئ عالمي الخاص، موسيقي شرقية مصرية ترافقني فجأة رسالة شبيه الروح تصلني؛ لتذكرني انه لا يحلو صباحي الا بكلمة، إبتسامة، صوت الحبيب؛ فهو الوحيد الذي يجعل مني إمرأة متزنة مجنونة، حالمة واقعية، راغبة رافضة معه تعادلت التناقضات وانصهرت بعض ضمائر الخطاب في واحدة “نحن”.

هو تلاقي الارواح الصادقة يا سادة، استمتعنا بصوت العصافير المعلنة على بداية يومنا، تبادلنا بعض الكلمات وحدها البلسم الشافي، كم أنت رائع باهتمامك سؤالك وخوفك علي؟

 الحمد لله الذي منحنا الرضا والطمأنينة، وسخر لنا قلوب تطمئن علينا، هل هذا لا يكفي حتى أكون شاكرة واسعي جاهدة؛ لمضاعفة عدد ركعاتي شكرًا؛ لأنه وهبني حبك ؟

 

عندما أستفتح يومي بمثل هذا الإيمان، الرضا، والاهتمام أكون اسعد مخلوق على وجه الأرض وانطلق في مواجهة روتين يومي بأكثر تفاول وسعادة.

تجعلني أقدم على الوجود بنهم كبير، تضاعفت أحلامي، وعدت بي إلى أحلام أجلتها أو تجاهلتها، من قال إن السعادة لا يمكن أن نربطها بإنسان غير محق؟ فهو حتمًا لم يلتقي بروح تشببهه؛ ليشعر بحالة الحب الحقيقي، في وجودك ازهرت حياتي وأصبحت كل أيامي ربيع. مالي أراك متخوف؟ هل يمكن للقلب الذي عادت له الحياة على ياداك أن يتغير يومًا أو ينساك؟ قلتها وأعيدها: أنت حبك لا بديل له، وأنا معه وجدت نفسي، ومن فات من عمري كنت فيه ساكن أفكاري، والآن تسكن قلبي وعقلي على حد السواء.