كتبت: ملاك عاطف
يا عيدي، تعيشي كل أيامك خير.
قلتِها ذات مرة، فتغلغلت في روحي طمأنينة وسكينة وسكون. قلتِها، ففاضت دمعة فرحي، وما زلت أشعر بها وكأنها بللت وجنتي لتوها.
يا عيدي، رأيت إقبال الفطر يبحث بعينين حنونتين عنا، عن مكالماتنا، عن دلال مزاجنا، عن محل الشعيرة في روحنا! شعرت بنظراته المتقلِّبة بين الأمل والرجاء، وانكمشت ملامح افتقاده طقوسنا على قرص شمسه. ناديتها من عمق القهر، فالتَمست من الغيم ستارًا تتخفَّى به، هاربةً من أصداء حقيقة الوجع الذي يلاحقها.
الآن، اغرورقت رقَّة الغيوم، وتفتَّت تماسكها الهش، فانهارت باكيةً بحرقة كمن حمَّت قلبي، انهارت ضاربةً بقوتها عرض السماء!
هذه المرة، لم يسعها صبرها، بل انفتق حين ضاق بحزنها، وتمزَّق برعد دوَّى فينا حسرةً على أيادينا المكتوفة بسلاسل التفرُّج!
هذه المرة، انسكب المطر لما انتحبنا، انسكب قشعريرة وغصَّة لطمت وجه الربيع الممحوق، وشلَّت بشاشة الطبيعة المتعبة!
هذه المرة، لم أقدِر على التهاني دونكِ، ولم أطق معايدة أحدٍ قبلكِ!
هذه المرة، ذرفت شلَّالًا، واحتسيت القهوة بإدمان شرِه، وابتلعت مع مرارتها مرارة الظروف، ومرارة أحاسيسي، ومرارة جلادة عاطفتي المزيَّفة التي ما زالت تكتم إجهاشها وبحَّة جرحها، وتداريها بابتسامتها الواهية!
هذه المرة، قلت لهم: إن العيد لطيف، وسجدت لله… ثم… ثم صمتٌ تلاه صمت، والقلب على بابه يتوسَّل بكل ما أوتي من رجاء!
هذه المرة، جاءني العيد لينتظر معي عيدي، ليحتفل به مكبِّرًا، ليلتقط لنا صورًا مخلَّدة، ليشهد عناقنا ويحمد الله على إجابة دعائنا، ذاك الذي هو اليوم حلم، سيصبح حقيقةً تنعشنا بنفحات كرم المولى.
وإلى حينها… اعتني بي!






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر