كتبت: ملاك عاطف
‘بعض التجارب لا تتركنا كما كنا، تأخذ منا جزءً لا تعيده أبدًا،’ تخفض سقف توقعاتنا حتى يكسر رأس جهدنا، وتنقص من جراءتنا؛ فنخشى التقدم دون حساب خطواتنا، وتحيل إنجازاتنا إلى خطوط عبثية في دفاتر الإهمال الممزقة. بعض التجارب يعفو عليها الاندثار قبل أن تنبثق من ظلمة رحم الكواليس، وتكور حماسنا للنجاح فيها بيد التجاعيد، ثم تدحرجها في ملعب الانطفاء. إنّها تشبه العلقة، تمتص دماء إصرارنا حتى تنكمش عروقه في جفافٍ إلّا من الإنهاك. وتشبه شمس الصيف عند الظهيرة، تظل تنفث حرارتها الشاوية، ولا تلقي بالًا لعرق التعب الذي يتصبب من بين جنبات أرواحنا! وفي غياب بعض مني عنّي، تتساءل قرارة نفسي، هل الخسارة الأبدية مكسبٌ أيضًا؟ ومتى يحل على ذاكرتنا المرهقة عيد العوض؟
لربما لن يزورنا في حياة انتظارنا، ولربما قد سبقنا إلى ديار الآخرة، أو اختبأ في زقاق كلمات دعوةٍ صادقة؛ كي يطل علينا بتحية الثواب من طاقة الفرج.






المزيد
عنوان لو أحببنا بقلوبنا كما ننظر بعيوننا بقلم ابن الصعيد الهواري
وجودُ النِّعَمِ كالعَدَم بقلم أمل إسماعيل أحمد
سفينة مستعدة للابحار بقلم عبير عبد المجيد الخبيري