كتبت: هالة البكري.
تُرهقُنا الوحدة كثيرًا، وكلما حاولنا النجاة مِن سهامها لا نستطيع أن ننجو، وكأنها تُحاصرنا من كل جانب، وتمنع عنا الطرق التي تجعلنا نأنس برفقة من نُحب، تلك الوحدة لم تسمح لنا بأن نركض بعيدًا عنها، وكأنها مقيدة بنا تقييدًا يمنع من البُعد، فنحن تحتمت علينا الوحدة فأصبحنا بلا صديق يأوينا أو قريب يتشبث بنا، حتىٰ من أحببناهم لم نجد لنا مكانًا في قلوبهم يجعلنا نأنس بهم، وكأن الجميع تحالف علىٰ أن لا يُنقذنا من كيد الوحدةِ، وذلك التحالف جعلنا لا نُرافق إلا جُدارن غرفتنا، وتلك الوسادة التي نبكي عليها كلما طالت بنا دياجير الوحدة، فتلك الوحدة لم تكن شيئًا هينًا على قلوبنا، وإنما كانت تجمع بين جميع الأشياء القاسيةِ، وتلك القسوة لم تكن تظهر إلا عندما يؤذينا الحزن، وتُرهقنا الشدائد، ولا نجدُ من يواسينا، أو يُساعدنا علىٰ النجاة، فبشاعة الوحدة تجعلنا نشعر وكأننا خُلقنا وحدنا، ومن الواجب علينا أن نُكمل الطريق وحدنا.






المزيد
الشمس والجليد بقلم إسراء حسن عبدالله
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري