الكاتبة:سها طارق
فِي مَدِينَة مَا لََا نعْرفهَا لَكِنهَا جَمعَت رَوابِط مُتَيمَة بِالْعِشْق ، لََا أَستطِيع أن أُقدِّر أو أَتصَور مدى السَّعادة واللَّهْفة اَلتِي تَحدُث فِي مُخَيلتِي عِنْد لِقَاء مِن أَحبَبت رَغْم بُعْد الأمْيال اَلتِي بيْننَا ، اِلتقيْنَا دُون أن نَشعُر بِمَدى الألم والْحزْن والْمعانة مِن بَعْد المسافات ، حَيْث أَصبَحت كُلُّ الأشْياء جَميعِها بِاللَّوْن اَلورْدِي أَمامِي ، وَإذَا غاب مِن أَحبَبت عن مُخَيلتِي تُصْبِح اَلكُرة الأرْضيَّة بِيابسهَا ومياههَا ضَيقَة كَثُقب الإبْرة اَلمعْتِم فِي عَينِي ، وَيصبِح العالم كُلُّه فارغًا حَتَّى مِن اَلْهَواء ، فاللِّقاء يَعنِي السَّعادة الغامرة وَتَدفَّق اَلحُب بِكلِّ مَعانِيه ، وتلاحق نَبَضات القلْب عَازِفة أَجمَل أَلحَان لِلْحبِّ ، وحيْث يَجِد اَلمحِب ذَاتُه التَّائهة اَلتِي تَلاشَت مع المسافات ، فالْحبُّ تَوحُّد لِشخْصَيْنِ رُوح وَجسَد وفكْر وَاحِد ، وتلْقائيَّة بِلَا تَحفُّظ وَبلَا مُبَالغَة ، وأيْضًا جَاذبِية قُوَّتهَا تَفُوق قُوَّة الجاذبيَّة الأرْضيَّة بِأضْعَاف مُضَاعفَة ، مَا أَجمَل اَلعُيون ونظراتهَا حِين اِلتقَيْتُ بِك فِي مُخَيلتِي مَا كُلُّ هذَا الدِّفْء اَلذِي كان يَحتَضِن رُوحي ! مَا كُلُّ هذَا الحنَان اَلذِي رُويَت قَلبِي بِه ! لَقَّاك كان عِلَاج لِقلْبيٍّ ، كان سِحْر عَيْناك دَوَاء بِه الشِّفَاء ، كُلُّ هذَا حدث في مُخَيلتِي مَاذَا سيحْدث فِي يَوْم سَيؤذِن بِالتَّلاقي ، سَيظَل اَلفُؤاد دائمًا يَحِن لِهَذا اليوْم ، كمَا تَحِن الفراشة إِلى اَلوُرود والرَّياحين ، وَسَيبقَى باب الأمل بِاللِّقاء مَوجُودا لِحين يَحدُث هذَا فِي وَاقعِي لََا مُخَيلتِي !






المزيد
كيف تكون أنت نفسك بقلم سها مراد
هاوية بقلم رؤي خالد محمد
كيف تقودك أشياء لا تراها إلى حياة لم تخترها بقلم هانى الميهى