مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وما نتيجة الصبر إلا الجبر

كتبت: لبنى عادل يوسف

 

 

 

التعب يزول والإنجاز يبقى؛ وأنا لا أجد إنجازي ومازال يشتد التعب، ما زلت أزرع بجد وأنتظر موسم الحصاد، وها قد آتى موسم الجميع؛ ولكن موسم حصادي لم يأتى بعد، مازلت أصبر وأنتظر ثمرة زرعتي رغم خوفي أن تكون ثمرة تعبي وجهدي؛ لشهور طوال ثمرة فاسدة، فلا تصلح للاستعمال أو الاستخدام، كما لا تصلح للزراعة والمحاولة مرة أخرى.

 خوفي يجعلني عاجزة عن الحركة، يجعلني عاجزة عن البحث عن المصدر الأساسى؛ لهذه المشكلة، أجلس بعيدًا في الزاوية أبكي دون إصدار أي صوت، أنتظر حلاً؛ لمشكلتي وأنا حتى لم أبحث عن أساس المشكلة، لم أبحث عن سبب تأخر إنجازي؛ لهذا الوقت رغم أننيأعلم أنه كلما طال الصبر، يأتي الجبر غير متوقعًا، يأتي لينسينا التعب كله، فقط نتذكر لحظة النجاح والفرح، لحظة الجبر اللتى وعدنا بها الله؛ ولكني خائفة بطبعي كإنسان وليس إعتراضٌ على ما أراده الله، كما أنه ليس تشكيكٌ في قدرة الله على إسعادي، ليس قلة صبر؛ ولكنه زيادة خوف غير إرادي، حسنًا حسنًا يكفي بكاءٌ في الزاوية المحظورة عن الجميع، يجب أن أنهض للبحث عن سبب المشكلة؛ حتى وإن طلبت المساعدة، فلا بأس بطلب المساعدة فهذا ليس خاطئًا، ولكن الخطأ بنفسه أن أجلس وأنتظر أن يبحث أحدهم عن مشكلتي وما سببها؟ ثم يذهب ويبحث عن الحل لها، ثم وفى جميع الأحوال لن أجد هذا الشخص؛ فليس هناك من هو مضطر لتحملي وتحمل تذمرى الذى لا ينتهى، ها أنا ذا عدت بعد مدة ليست بقليلة من البحث المستمر في سبب المشكلة وقد وصلت للحل بنفسى دون الحاجة لأحدهم قد أكون متعبة كثيرًا؛ بسبب البحث المستمر دون راحة، ولكن الآن حصدت ثمرة تعبي وأشعر بالراحة والسعادة، الآن علمت ما تعنيه مقولة (اِصبر لِتُجبر) وأنا صبرت كما أمرني الله ونلت جزاء صبري جبرًا لا أستطيع وصفه بآلاف الكلمات؛ فالصبر شجرة تحمل من المرارة ما لا يتخيله إنسان، وكذلك أيضًا جمال ثمارها الشهيةج؛ لذلك إياكم والبكاء على هزيمة مبكرة، بل استمر بالسعي؛ فتالله أن النتيجة تستحق أكثر بكثير مما تظن أنت، فإن كان الصبر يجعلك تبكي مرة إذا؛ فالجبر سيجعلك تبكي كل مرة تتذكر بها نتيجة صبرك.